دعا المفكر العربي د. عزمي بشارة إلى رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي خلال انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، معتبرًا أن المشاركة تمثل فرصة لمحاسبة الحكومة الإسرائيلية الحالية على سياساتها تجاه الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة، والتصدي لمحاولات نزع الشرعية عن دورهم السياسي.
وقال بشارة، في مقابلة تناولت دور الأصوات العربية في الانتخابات، إن هناك شعورًا عامًا بالتعب في الشارع العربي تجاه التوجه إلى صناديق الاقتراع، لكنه وصف هذا الشعور بأنه لا يغيّر من ضرورة المشاركة، مضيفًا: “أعتقد أن هذا مبرر ومحق وضروري” قبل أن يؤكد أنه يرى ضرورة رفع نسبة التصويت إلى مستوى أعلى.
وأوضح أن الانتخابات الحالية تأتي في ظل تصاعد السياسات الحكومية تجاه الفلسطينيين في أراضي48، إلى جانب ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك محاسبة سياسية للحكومة على هذه السياسات.
وأضاف أن التصويت يشكل، فرصة لمحاسبة الحكومة، لكنه لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضًا بمكانة الفلسطينيين وحقهم في المشاركة السياسية، في ظل محاولات نزع الشرعية عن وجودهم ودورهم في المجتمع الإسرائيلي.
وقال بشارة إن الفلسطينيين يواجهون تضييقًا على حرية التعبير والتنظيم والعمل السياسي، مشيرًا إلى أن هذه القيود ازدادت خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأكد أن المشاركة في الانتخابات تمثل تحديًا لمحاولات إقصاء الفلسطينيين عن المشهد السياسي، مضيفًا أن التصويت يتيح لهم تأكيد وجودهم وحقوقهم السياسية، وعدم التخلي عن دورهم في التأثير في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبلهم.
وفي حديثه عن نتائج الانتخابات المحتملة، أشار بشارة إلى أن استطلاعات الرأي تمنح القوائم العربية مجتمعة ما بين 13 و15 مقعدًا في الكنيست، الذي يضم 120 عضوًا، معتبرًا أن هذه الأرقام، إذا انعكست في صناديق الاقتراع، يمكن أن تمنح الأحزاب العربية وزنًا سياسيًا مؤثرًا.
ورأى أن دور النواب العرب لا يقتصر على الدفاع عن حقوق الفلسطينيين داخل البرلمان، بل يمتد إلى التأثير في التوازنات السياسية وإمكانية منع تشكيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.
وشدد بشارة على أن رفع نسبة التصويت العربي مهم في هذه المرحلة، ليس فقط لما قد يترتب عليه من زيادة التمثيل البرلماني، بل أيضًا باعتباره وسيلة للتعبير عن الموقف السياسي والدفاع عن الحقوق ومواجهة محاولات تهميش المواطنين العرب.
المصدر: الجرمق

