تتواصل المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على جبهات عدة، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم “فجر اليمن”، وسط تصاعد الخسائر البشرية والعسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، ولا سيما في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وقتل مدنيان وأصيب ستة آخرون جراء قصف صاروخي حوثي استهدف حيا سكنيا في مدينة تعز، فيما أعلنت القوات الحكومية صد هجمات للجماعة على جبهات المحافظة، وإحباط محاولة تسلل في الجبهة الشمالية للمدينة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
كما أعلنت دفاعات الجيش اليمني إسقاط طائرة مسيرة انتحارية تابعة للحوثيين في جبهة الشقب جنوبي تعز، في ظل استمرار الاشتباكات ومحاولات التقدم على عدد من المحاور.
وفي حصيلة للعمليات العسكرية، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 744 استهدافا خلال الساعات الـ24 الماضية، قالت إنها أسفرت عن تحييد نحو 200 من عناصر الحوثيين وتدمير أو إعطاب 90 آلية عسكرية.
من جهتها، أفادت قيادة محور تعز العسكري بأن المواجهات التي شهدتها المحافظة، الثلاثاء، أسفرت عن مقتل 98 من عناصر الجماعة وإصابة 148 آخرين.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الذي استهدف معسكر العلم إلى 73 شخصا.
التصعيد يمتد إلى السعودية
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في الرياض، كما أعلن تدمير منصة إطلاق صاروخ باليستي قالت الرياض إن الحوثيين أطلقوه باتجاه العاصمة السعودية، الثلاثاء.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن مقاتلات “تايفون” التابعة لسلاح الجو الملكي ستشارك في دعم حماية المدن السعودية من الهجمات الجوية، في ظل اتساع نطاق التهديدات الأمنية المرتبطة بالتصعيد في اليمن.
نزوح أكثر من 250 ألف شخص
إنسانيا، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نزوح أكثر من 250 ألف شخص داخل اليمن خلال الفترة الممتدة من الأول من آب/أغسطس حتى 17 تشرين الأول/أكتوبر، جراء تجدد القتال بين القوات الحكومية والحوثيين.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ماثيو سالتمارش، إن محافظة تعز تمثل مصدر قلق بالغ، إذ تنطلق منها 76% من حالات النزوح المسجلة، فيما تستضيف 52% من النازحين الجدد، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المحافظة مع استمرار العمليات العسكرية.
وحذرت الأمم المتحدة من أن إمدادات الغذاء والوقود في مدينة تعز بدأت تنفد، بالتزامن مع اتهامات وجهتها وزارة الخارجية اليمنية للحوثيين بتشديد الحصار على المدينة، وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية ومياه الشرب، وقصف الأحياء السكنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد الحرب منذ تموز/يوليو الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم الأزمة الإنسانية، مع استمرار النزوح وتراجع إمكانية وصول السكان إلى الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.

