أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن مسؤولين إسرائيليين يرفضون التعاون مع “مجلس السلام” بشأن غزة، وأبلغوا واشنطن بموقفهم، وسط تصاعد الخلافات بين الجانبين بشأن إدارة ملف القطاع ومستقبل الخطة الأميركية.
وبحسب الصحيفة، فإن الرفض الإسرائيلي يحظى، وفق تقديرات داخل المجلس، بدعم من أعلى المستويات السياسية في “إسرائيل”، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما نقلت عن مصادر مطلعة أن المسؤولين الإسرائيليين يرون أن واشنطن “تخلت عنهم”.
وأشارت “هآرتس” إلى أن العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو تدهورت، ولم يعد متبقيًا الكثير من “العلاقة الجيدة” التي جمعتهما سابقًا، في ظل خلافات داخلية بشأن طريقة إدارة ملف غزة.
وفي السياق، قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن حركة حماس أبلغت الوسطاء بأنها لا تعتزم تسليم سلاحها، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار أن إحباط المبعوث الأميركي جاريد كوشنر تجاه نتنياهو لم يصل إلى حد التهديد بحجب الدعم الأميركي، في حال استمرار الضربات الإسرائيلية على القطاع.
وبحسب الدبلوماسي، فإن الولايات المتحدة استسلمت لفكرة الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، قبل استئناف جهودها لدفع خطة “مجلس السلام”، فيما نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع نفي وجود أي توجيهات أميركية بتأجيل هذه الجهود إلى ما بعد الانتخابات.
وفي إطار المساعي الأميركية لإعادة ترتيب مسار المفاوضات، ذكرت “هآرتس” أن كوشنر ونيكولاي ملادينوف يسعيان إلى إبعاد آرييه لايتستون، المسؤول عن تنفيذ خطة ترامب في غزة، عن مسار التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، واستبداله بجوش هالبرن، محامي ترامب والمستشار القانوني لـ”مجلس السلام”.
وكان الممثل السامي لـ”مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ملادينوف، قد حذر نهاية الشهر الماضي من أن فشل الخطة الأميركية الخاصة بالقطاع قد يقود إلى “نقطة اللاعودة”، مشددًا على أن البديل عن تطبيقها سيكون استمرار الحرب أو اندلاع نزاع جديد طويل الأمد في غزة وإسرائيل والمنطقة.
وقال ملادينوف إن إبقاء القطاع في وضعه الحالي، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء منه وتكدس السكان في مناطق أخرى، قد يؤدي إلى اختفاء غزة بوصفها جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، أو إلى تجدد الحرب بصورة يصعب التراجع عنها.
وكان ترامب أعلن في تموز/يوليو الماضي أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن نزع سلاحها، يتضمن التزام “إسرائيل” بتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق، الذي دعا إلى الوقف الفوري للهجمات الإسرائيلية.

