تتسع مظاهر التصعيد في الضفة الغربية بين عمليات ميدانية واعتداءات للمستوطنين واقتحامات إسرائيلية، بالتزامن مع تسارع التوسع الاستيطاني، في مشهد تتداخل فيه الضغوط الأمنية مع تغيير الوقائع على الأرض، وسط تحذيرات إسرائيلية من احتمال انفجار أوسع.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية، وقعت محاولة دهس قرب قاعدة عسكرية للتدريب في الأغوار من دون إصابات، وأغلق الجيش الموقع عقب الحادث، وقالت مصادر للجزيرة إن الشخص الذي يجري التحقيق معه بشأن الواقعة عربي يحمل الجنسية الإسرائيلية، فيما لم تتضح بعد ملابسات الواقعة.
وفي نابلس، أفاد مراسل الجزيرة منتصر نصار باندلاع مواجهات عقب هجوم مستوطنين على منازل العائلات الفلسطينية المحاصرة والمنازل القريبة منها في منطقة جبل رأس العين بقرية قصرة جنوب المدينة، مشيرا إلى تسجيل أربع إصابات بالاختناق بالغاز.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت قصرة عقب الهجوم، بينما تحركت مركبات الإسعاف إلى المنطقة لمتابعة الإصابات، موضحا أن النيران اندلعت في مناطق حرجية بجبل رأس العين بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز، من دون الجزم بأن الغاز تسبب فيها.
وأوضح مراسل الجزيرة أن حصار 3 منازل في جبل رأس العين يدخل يومه الحادي والعشرين، بعدما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية قربها قبل نحو 8 أشهر، فيما أعلنت قوات الاحتلال محيطها منطقة عسكرية مغلقة، مع وجود جنود بصورة دائمة في المكان.
وقال شهود عيان للجزيرة إن عشرات المستوطنين حاصروا فلسطينيين داخل منزل في منطقة رأس العين، وإن الهجوم جرى بحماية قوات الاحتلال، موضحين أن المستوطنين دخلوا المنطقة عبر بوابات نصبها الجيش الإسرائيلي حديثا، رغم إعلانها منطقة عسكرية مغلقة.
وقالت عائلة حسان المحاصرة للجزيرة إن المستوطنين يحاصرون منزلا جديدا قيد الإنشاء، وينفذون استفزازات في محيط منازل عائلتي حسان وأبو ريدة، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على المنطقة التي تحولت منذ إقامة البؤرة إلى بؤرة احتكاك متصاعد.
ولفت إلى أن المستوطنين يواصلون، رغم الإغلاق العسكري، تنفيذ جولات بين الحين والآخر قرب المنازل المحاصرة، معتبرا الهجوم الأخير حلقة جديدة في وقائع تشهدها المنطقة منذ إقامة البؤرة الاستيطانية وتحولها إلى نقطة احتكاك متصاعد.
ولا تقف الاعتداءات عند قصرة، وفق نصار، إذ حاول مستوطنون اقتحام مساكن فلسطينيين في تجمع عرب الكعابنة بمنطقة الطيبة شرق رام الله، واعتدوا على نشطاء أجانب، كما اعتدوا على فلسطيني بين المغير وأبو فلاح وصادروا مركبته.
وتأتي هذه الوقائع بعد أقل من 24 ساعة على هجوم للمستوطنين في المغير شمال شرق رام الله أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين بالرصاص، بالتزامن مع اقتحام مخيم الأمعري في البيرة، الذي أدى إلى إصابة فلسطينيين بالرصاص الحي، أحدهما طفل أصيب في الظهر، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.
وفي محافظة رام الله أيضا، أصيب 3 فلسطينيين، بينهم سيدتان مسنتان، بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب المبرح، وفق مصادر محلية نقلت عنها وكالة الأناضول، في واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

