عقدت المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي “تمكين”، اليوم، لقاءً إعلامياً ضم ممثلين عن وكالات أنباء ووسائل إعلام أجنبية، خُصص لاستعراض تطور تطبيق القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025 الخاص بنظام الحماية والرعاية الاجتماعية، إلى جانب عرض أبرز ملامح الإصلاحات التي تطبها دولة فلسطين والتحديات السياسية والاقتصادية التي تضاعف من معاناة الفئات الأقل دخلا.
وأكد رئيس مجلس أمناء المؤسسة د. أحمد مجدلاني أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز التواصل مع الإعلام الدولي لنقل صورة موثقة وشفافة حول مسار الإصلاحات ومنظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، وتوضيح الحقائق للرأي العام والحد من تداول المعلومات غير الدقيقة.
واستعرض مجدلاني مستجدات تطبيق نظام الحماية والرعاية الاجتماعية، موضحاً أن القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025 شكّل تحولاً جوهرياً في المنظومة عبر إنشاء إطار وطني موحد قائم على معايير الاحتياج والعدالة والشفافية.
وأشار إلى أن الإصلاحات شملت إعادة هيكلة منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، إلى جانب تقدم في مسارات الإصلاح السياسي والانتخابي والتعليمي، وإصلاحات مؤسسية ومالية تتضمن ترشيد الإنفاق العام، وإلغاء ودمج عدد من المؤسسات وإجراءات جديدة لتعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة.
وأكد أن المؤسسة هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإدارة برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، وأن جميع المخصصات تُصرف وفق 43 مؤشراً اجتماعياً واقتصادياً ومعادلة الفقر المادي، بما يضمن استهداف الأسر الأكثر احتياجاً وفق معايير شفافة وقابلة للتدقيق.
فيما يتعلق بالدفعات، أوضح أن الدفعة الأولى صُرفت عن تشرين الثاني/نوفمبر 2025 واستفادت منها 37,221 أسرة، فيما بلغ عدد المستفيدين من الدفعة الثانية (عن شهر نيسان/أبريل 2026) 36,374 أسرة. وأشار إلى أن قيمة المخصصات النقدية الشهرية للعائلات المستحقة المستفيدة قد تصل إلى 1,880 شيكلاً كحد أعلى، وهو ما يعادل الحد الأدنى للأجور، مؤكداً أن استمرار احتجاز الاحتلال لعائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) ينعكس سلبا على قدرة المؤسسة في انتظام صرف الدفعات للفئات الأكثر احتياجا.
كما شدد على أن البرنامج الحالي موحد وتديره المؤسسة حصراً، بعد إلغاء جميع آليات الدفع السابقة، وبما ينسجم مع القرار بقانون دون أي قنوات موازية.
وأكد التزام دولة فلسطين بسياسات إعادة الدمج المجتمعي عبر فرص العمل القائمة على الكفاءة والمؤهلات العلمية، أو من خلال برامج الحماية والرعاية الاجتماعية وفق معايير الاستحقاق.
واختتم مجدلاني بالتأكيد على أن أبرز التحديات التي تواجه جهود الإصلاح تتمثل في استمرار احتجاز أموال المقاصة، ومحدودية الدعم الدولي، والضغوط الاقتصادية والقانونية المتزايدة، الأمر الذي يتطلب دعماً دولياً جاداً لإعادة فتح الأفق السياسي وتعزيز الاستقرار المالي والمؤسسي بما يضمن استدامة تقديم الخدمات ومسار الإصلاح والتطوير المؤسسي الذي تبنته دولة فلسطين.

