لم يعد أخذ قسط كاف من أشعة الشمس، وتنفس الهواء النقي، والتحكم بإغلاق النور أو إشعاله، واختيار الملابس، ونوع الطعام وكمه، واتخاذ قرار الذهاب لطبيب عند الاضطرار لذلك من عدمه، بحاجة إلى إذن من أحد اليوم، بعد أن تمكنت المقاومة الفلسطينية أن تمنح لعميد الأسرى الفلسطينيين، الأسير نائل البرغوثي، هذه الحقوق البسيطة التي لم ينلها منذ 45 عاما.
تحرر أقدم أسير بالعالم، نائل البرغوثي، خلال الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لصفقة طوفان الأحرار، بعد أن أكل السجن والقيد 45 عاما من سنوات عمره التي بلغت 67 عاما.
ورغم فرحة التحرير، إلا أن الاحتلال تعمد التنغيص عليه، بإبعاده خارج فلسطين، وحرمه من دفء منزله والاجتماع مع من تبقى من عائلته، وإلى جانب ذلك منع زوجته أمس من السفر إلى مصر لاستقباله، تماما كما حرمه من وداع والديه وشقيقه الذين فارقوا الحياة خلال فترة أسره.
اعتقل جيش الاحتلال، الأسير نائل البرغوثي عام 1978 بتهمة قتل ضابط إسرائيلي، وحرق مصنع للزيوت، وتفجير مقهى في القدس، وحكم عليه بالسجن المؤبد و18 عاما، ومنحته المقاومة هدية التحرير للمرة الأولى عام 2011 في صفقة شاليط، لكن الاحتلال أخلف عهده كعادته، وأعاد اعتقاله.
وأبصر النور خلال الدفعة السابعة من المرحلة الأولى من صفقة طوفان الأحرار، 71 أسيرا محكوم بالسجن المؤبد، و60 أسيرا من أصحاب الأحكام العالية، و456 أسيرا من أسرى قطاع غزة الذين اعتقلهم الاحتلال من مناطق متفرقة بالقطاع بعد السابع من أكتوبر 2023.

