سلّمت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، صباح اليوم الخميس، جثامين 4 أسرى إسرائيليين ضمن اتفاق وقف إطلاق وتبادل الأسرى.
وقامت حركات المقاومة بتسليم جثامين الأسرى، للصليب الأحمر، من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، بحضور عدد من الأهالي.
وتعد هذه المرة الأولى التي تسلّم فيها المقاومة أسرى قتلى إلى الاحتلال، بعد دفعات متتالية من الإفراج عن الأحياء منهم ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأمس أعلنت المقاومة أنها ستسلم جثامين عائلة “بيباس” الإسرائيلية التي أُسِرت فيه عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة أنها أسرتهم أحياء من إسرائيل إلا أن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تسبب في مقتلهم جميعًا.
مشاهد لافتة من موقع التسليم
وشهدت استعدادات التسليم، مشاهد لافتة نقلتها الكاميرات ووثّقها إعلام المقاومة الفلسطينية أيضًا، ففي منتصف منصة التسليم، حيثُ توابيت سوداء للأسرى الأربعة، ظهرت صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومعه الأسرى القتلى، مصحوبة بتعليق كُتب بالعربية والعبرية والإنجليزية “قتلهم مجرم الحرب نتنياهو وجيشه النازي بصواريخ الطائرات الحربية الصهيونية”.

“النازية الصهيونية في أرقام”
وعلى يسار منصة التسليم، رفعت المقاومة لوحة ترصد “النازية الصهيونية في أرقام”، وأوضحت الأرقام أن عدد الشهداء من غزة خلال العدوان الإسرائيلي تخطى 61 ألفًا بينهم 14 ألفًا مازالوا تحت لأنقاض، كما وثّقت اللوحة عدة أرقام أخرى تبرز ارتكاب الاحتلال لأكثر من 9 ألاف مجزرة خلال الحرب، وقتل نحو 18 ألف طفل.
“عودة الحرب = عودة الأسرى في توابيت”
أما على يمين المنصة، فأظهرت صورة معنونة بـ”عودة الحرب = عودة الأسرى في توابيت”، مقاوِمًا متجذّرًا في أرض غزة ومن أمامه آليات جيش الاحتلال ومن خلفه توابيت ملفوفة بعلم الاحتلال الإسرائيلي، في إشارة إلى الصمود.

“اليوم التالي طوفان”
كما حمل مقاتلًا ملثّمًا مبتور القدم ويجلس على كرسي متحرك حاملًا سلاحه، لكنه أيضًا يحمل لافتة “اليوم التالي طوفان”، في رسالة تحدي للاحتلال الذي يخطط لغزة بعد الحرب دون وجود المقاومة.

ويشارك في تسليم جثامين الأسرى الاسرائيليين، لأول مرة، أسرى حرّرتهم المقاومة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، كما حضر أيضًا سلاح “التافور” الإسرائيلي بأيدي عناصر المقاومة وهو سلاح تم أخذه من جنود الاحتلال في طوفان الأقصى.


