تهم محامو النائبة عن ولاية مينيسوتا الأمريكية إلهان عمر المرشحة لولاية خامسة في الكونغرس في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، السلطات الفدرالية بخرق الإجراءات القانونية والضمانات الدستورية في عملية تفتيش منزلها ضمن تحقيقاتها بشأن هجرة عائلتها من الصومال، وطالبوا بإعادة جميع الممتلكات التي صادروها على الفور.
وقل المحاميان إيمي جيفريس وجوشوا ماتز إن المحققين لم يلتزموا بإجراءات التفتيش التي حددها القاضي الفدرالي عندما دهموا منزل إلهان عمر في شمال شرق العاصمة واشنطن يوم الاثنين.
ووصف المحاميان المداهمة بأنها هجوم بدوافع سياسية ضد واحدة من أبرز منتقدي الرئيس دونالد ترمب، وانتهاك للحقوق الدستورية للنائبة وتهديد لمبدأ الفصل بين السلطات، وفق ما أفادت به صحيفة “واشنطن بوست”.
وذكرت الصحيفة أن قاضيا فدراليا في العاصمة واشنطن، أبدى قلقه من أن إجراءات العملاء قد تتعارض مع الضمانات الدستورية التي تحمي أعضاء الكونغرس من أي تدخل غير مبرر من قبل السلطة التنفيذية.
خروقات دستورية
وتحقق إدارة الهجرة والجمارك فيما إذا كان أفراد من عائلة النائبة قد قدموا معلومات غير صحيحة في وثائق هجرة تعود لعقود مضت، بهدف الحصول على وضع قانوني ومن ثم الجنسية الأمريكية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر، أن المذكرة السرية التي سمحت بعملية تفتيش التي جرت في وقت مبكر من يوم الاثنين، أشارت إلى التآمر والإدلاء ببيانات كاذبة في أوراق الهجرة، والاحتيال المرتبط بالهجرة، باعتبارها جرائم محتملة قيد التحقيق.
وطلب تحالف يضم 14 مؤسسة إخبارية يوم الخميس من قاض اتحادي رفع السرية عن السجلات المتعلقة بعملية التفتيش.
وفي وثيقة، قالت صحيفة واشنطن بوست إنها اطلعت عليها، لفت المحاميان إلى أن أمر التفتيش كان يلزم المدعين الفدراليين بإبلاغ النائبة بحقوقها التي يكفلها “بند الخطاب والمناقشة” الوارد بالدستور، وهو ما لم يحدث حيث منع المحققون عمر من التواصل مع مستشار قانوني لأكثر من ساعة بعد بدء العملية، وفق المحامين.
وأوضح المحاميان أن هذا الإجراء فوت على النائبة فرصة التشاور مع محامي الكونغرس بشأن أي وثائق تتعلق بعملها التشريعي، والتي قد تكون محمية من المصادرة الفدرالية.
كما جادل المحامون بأن عملية التفتيش انتهكت سياسات راسخة لوزارة العدل، تحظر عادةً اتخاذ إجراءات تحقيق علنية تتعلق بمرشحين سياسيين خلال فترة الستين يوما التي تسبق الانتخابات، وذلك لتجنب إعطاء انطباع بأن التحقيق موجه بدوافع حزبية.
وجاء في رسالة المحاميين “لا يوجد أساس مشروع لأي ادعاء بأنها انتهكت أي قانون يتعلق بوضعها كمواطنة. ومع ذلك، فإن التجارب الأخيرة تظهر أن غياب أساس قانوني سليم لم يمنع هذه الإدارة من ملاحقة خصوم الرئيس ترمب عبر تحقيقات جنائية مدفوعة بدوافع سياسية”.
وتضمنت الرسالة تفاصيل أخرى حول العديد من الحجج التي قد يطرحها فريقها القانوني أمام المحكمة، في حال وُجهت إليها اتهامات جنائية.
سجلات قديمة
في المقابل، رفضت وزارة العدل ما ورد في رسالة المحامين. وقال متحدث باسمها في بيان “إنها ادعاءات كاذبة ومعلومات غير دقيقة”.
ووفق الصحيفة، شملت المقتنيات المصادرة من بيت إلهان عمر صناديق تحتوي على وثائق بالإضافة إلى هاتفها وجواز سفرها. ويطالب المحامون بإعادتها والاحتفاظ بأي تسجيلات مرئية أو صوتية قد تكون سُجلت أثناء عملية التفتيش، بما في ذلك سجلات تعود إلى تحقيق أجري في عام 2019 في فترة الولاية الأولى للرئيس ترمب.
وكانت صحيفة “ذا بوست” أفادت يوم الخميس بأن مسؤولين في دائرة الهجرة كانوا فحصوا آنذاك العديد من القضايا التي تشكل جوهر التحقيق الحالي، بما في ذلك تساؤلات حول تاريخ ميلاد عمر والسجل العسكري لوالدها في الصومال، وخلصوا إلى عدم وجود أدلة كافية على ارتكاب مخالفات تستدعي إجراء تحقيق شامل.
وولدت عمر في الصومال، وفرت مع عائلتها من الحرب الأهلية هناك، لتصل إلى الولايات المتحدة عام 1995 كلاجئة وبعد قضاء سنوات في مخيم للاجئين في كينيا، ثم حصلت على الجنسية الأمريكية عام 2000.
المصدر: الصحافة الأميركية

