يتوجه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومبعوثه المعني بالملف، إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل برفقة مسؤولين في “مجلس السلام“، في مسعى جديد لدفع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإنقاذ خريطة الطريق التي أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رفض بنودها.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول في “مجلس السلام” أن كوشنر سيصل إلى إسرائيل الأحد برفقة الممثل السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف وعضو المجلس التنفيذي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قبل أن يتوجه الوفد إلى القاهرة لاستكمال مشاورات تتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة.
وبحسب المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم اكتمال الترتيبات النهائية للزيارة، فإن اللقاءات المرتقبة تعكس إصرار إدارة ترمب و”مجلس السلام” على المضي قدما في خطة تهدف إلى تحقيق “السلام والأمن والازدهار المستدام” في قطاع غزة، على أساس نزع سلاحه وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار ونقل إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية بديلة عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، بعد إعلان نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب- رفضه خريطة طريق من 15 بندا أقرها “مجلس السلام” ووافقت عليها حماس وحظيت بدعم مباشر من الرئيس ترمب، الذي وصفها بأنها “إنجاز هائل”.
كما سبقتها دعوات من وزراء إسرائيليين خلال اجتماعات المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” لرفض المبادرة واستئناف العمليات العسكرية في القطاع، وفق ما أوردته صحيفة “يسرائيل هيوم”.
ويعكس موقف نتنياهو تصاعد الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية وإدارة ترمب بشأن مستقبل غزة، إذ رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أي انسحاب للقوات الإسرائيلية قبل استكمال نزع سلاح حماس بشكل كامل، رغم قبول الحركة بخطة تقوم على حصر وتجميع أسلحتها ضمن آليات متفق عليها.

