أقرت اللجنة المركزية لحركة فتح، خلال اجتماعها الذي عقد اليوم الخميس، جملة من القرارات التنظيمية والسياسية، أبرزها متابعة الشأن السياسي مع المجتمع الدولي بما يسهم في حماية حل الدولتين، ووقف الإجراءات الأحادية والتدميرية التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، إلى جانب العمل على وقف العدوان على قطاع غزة ودعم جهود إعادة الإعمار.
كما قررت اللجنة إحالة ملفي الأسرى والشهداء إلى اللجنة المختصة التي شكّلها الرئيس محمود عباس، واعتمدت تشكيل لجنة لمتابعة الانتخابات التشريعية وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وأخرى لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الثامن للحركة، وثالثة لإجراء التعديلات اللازمة على النظام الداخلي لـ”فتح”.
وأقرت اللجنة المركزية عودة عدد من المفصولين إلى صفوف الحركة بناءً على طلباتهم، كما قررت مواصلة المشاورات بشأن توزيع المهام والمفوضيات بين أعضاء اللجنة المركزية وفق النظام الداخلي، على أن تُستكمل خلال الأسبوع المقبل.
وخلال الاجتماع، استعرض نائب رئيس حركة “فتح” حسين الشيخ آخر التطورات السياسية والاتصالات الجارية مع الإدارة الأميركية، بهدف إعادة صياغة العلاقات الثنائية على أسس واضحة، كما جرى بحث الجهود المبذولة لاستكمال التفاهمات الفلسطينية الأميركية السعودية، حيث ثمّنت اللجنة الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في هذا الإطار.
وتناول الاجتماع الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية، حيث ناقشت اللجنة تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، بما يشمل اعتداءات المستعمرين، والاستيلاء على الأراضي، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى الاعتقالات اليومية واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني.
ودعت اللجنة المركزية إلى الإسراع في إنجاز المرحلة الثانية الخاصة بقطاع غزة، بما يضمن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.
كما بحثت اللجنة عدداً من القضايا المعيشية والخدماتية المتعلقة بالتعليم والصحة والأسرى والشهداء، إلى جانب استكمال عملية الإصلاح ومتابعة متطلباتها، وناقشت الاستحقاقات الوطنية المرتبطة بالانتخابات العامة المقررة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والتي تشمل الانتخابات التشريعية واستكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.
وأكدت اللجنة المركزية أهمية الحفاظ على وحدة الحركة ومعالجة تداعيات المرحلة السابقة، بما يعزز الأداء التنظيمي والسياسي ويمكن الحركة من مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها وقف العدوان على غزة وتعزيز الشرعية الوطنية الفلسطينية.

