قال الخبير المالي والمستشار المصرفي محمد سلامة إن الشيكل الإسرائيلي يواصل تسجيل مستويات قوية أمام الدولار، حيث بلغ سعر صرف الدولار نحو 3.017 شيكل، مقتربا من اختبار مستوى 3 شواكل، في واحدة من أقوى قيمه خلال نحو 30 عاما.
وأوضح سلامة في حديث خاص لـ”الاقتصادي” أن هذا الارتفاع في قيمة الشيكل يأتي مدفوعا بعدة عوامل، أبرزها تحسن أداء مؤشرات الأسهم العالمية، إلى جانب تراجع الدولار عالميا، خاصة بعد تداول أنباء عن جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس، ما عزز من حالة التفاؤل في الأسواق.
وأشار إلى أن قوة الشيكل لا ترتبط فقط بالعوامل الآنية، بل تستند إلى أساسيات اقتصادية متينة، حيث يتمتع الاقتصاد الإسرائيلي بتنوع ملحوظ ونسب نمو تفوق العديد من الاقتصادات الأوروبية، في وقت تسجل فيه معدلات بطالة منخفضة تقارب 3%، مع مستويات تضخم أقل مقارنة بمحيطه.
وأضاف أن إسرائيل تُعد من الاقتصادات القادرة على تحمل الصدمات، بما في ذلك كلف الحروب، في ظل بقاء نسبة الدين العام عند حدود 70% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب وجود فائض في الحساب الجاري، مدفوعا بصادرات الغاز والأسلحة.
ولفت سلامة إلى أن من بين أبرز العوامل الداعمة لقوة الشيكل، حجم الاحتياطي الكبير من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي الإسرائيلي، والذي يتجاوز 230 مليار دولار، ما يعادل أكثر من 38% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمنح العملة استقرارا وقدرة على مواجهة التقلبات.
وأكد أن هذه المعطيات مجتمعة تجعل من الشيكل واحدة من العملات القوية عالميا، مشيرا إلى أن استمرار هذه العوامل قد يدفعه لاختبار مستويات أقوى خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال استمرار تراجع الدولار وتحسن الأوضاع الجيوسياسية.

