أُصيب 8 أشخاص في استهداف مبنى سكني من عدّة طوابق في حيفا بصاروخ إيراني، يحمل رأسًا يزن 450 كيلو غراما، ووصفت جراح أحدهم بالخطيرة، فيما أشارت طواقم الإنقاذ لاحتمال وجود عالقين، ودوت صافرات الإنذار شمالي وجنوبّ البلاد، إثر إطلاق صواريخ من إيران.
وتتسارع وتيرة التصعيد في اليوم الـ37 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع تداخل غير مسبوق بين العمليات العسكرية والرسائل السياسية، وسط تهديدات متبادلة تستهدف البنى التحتية الحيوية، وتضارب واضح في الروايات بشأن أبرز أحداث الميدان، وعلى رأسها عملية إنقاذ طيار أميركي داخل الأراضي الإيرانية.
ففيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ “عملية إنقاذ جريئة وغير مسبوقة” انتهت باستعادة الطيار سالمًا، مدعيًا أن العملية نُفذت دون خسائر وبمشاركة عشرات الطائرات المسلحة، قدّمت طهران رواية معاكسة، إذ أعلنت القوات المسلحة الإيرانية إسقاط أربع طائرات عسكرية أميركية خلال العملية، بينها طائرتا نقل ومروحيتان، مع بث مشاهد لحطام قالت إنه في جنوب غربي البلاد، إضافة إلى مقتل خمسة أشخاص جراء الضربات.
وبالتوازي، يتصاعد التهديد المتبادل باستهداف منشآت الطاقة، حيث لوّح ترامب بضرب البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز أو يتم التوصل إلى اتفاق، بينما هدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتوسيع الهجمات على ما وصفها بـ”البنية الوطنية الإيرانية”، مدعيًا أن قطاعها البتروكيميائي يمول القدرات الصاروخية، ومهددا بأن استمرار إطلاق الصواريخ سيقابل بـ”أثمان مؤلمة”.
ميدانياً، تتواصل الضربات المتبادلة، إذ أعلنت إيران إطلاق دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، في حين تحدثت تقارير إسرائيلية عن سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة شمالاً وجنوبًا، بينما أعلنت طهران سقوط قتلى وجرحى في غارات استهدفت شمال غربي البلاد. وفي مؤشر إضافي على اتساع دائرة الاستهداف، أفادت تقارير إيرانية بإدراج محطات طاقة إسرائيلية ضمن “بنك الأهداف”، في إطار ما وصفته بسياسة “الرد بالمثل”، ما يعكس انتقال المواجهة نحو استهداف مباشر للبنى التحتية الحيوية على الجانبين.

