حذّرت مؤسسات محافظة نابلس من أزمة مالية خانقة تهدد استمرارية الخدمات الطبية وتعصف بالقطاع الصحي في محافظة نابلس، في ظل تفاقم الديون المستحقة على الحكومة، والتي انعكست بشكل مباشر على أداء القطاع الصحي، خصوصًا في مستشفى النجاح الوطني الجامعي الذي يواجه خطر الإغلاق في ظل استمرار هذه الأزمة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته المؤسسات مع مجلس أمناء المستشفى وإدارته التنفيذية، حيث جرى بحث الواقع المالي الحرج وتداعياته على الخدمات المقدمة للمرضى.
وأفادت الإدارة التنفيذية للمستشفى أن قيمة المستحقات المالية المترتبة على الحكومة تُقدّر بنحو 734 مليون شيكل لغاية تاريخه؛ ولم يتم تسديد أي مبلغ من قبل الحكومة في الثلاثة شهور الأخيرة؛ ما أدى إلى توقف توريد الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشارت إلى أن المستشفى استنفد جميع الحلول التمويلية الممكنة، بما في ذلك الوصول إلى الحد الأعلى من الاستدانة من البنوك.
وأضافت أن وزارة الصحة تعتمد بشكل كبير في تحويلاتها على خدمات مستشفى النجاح النوعية، حيث أن مستشفى النجاح يعتبر من أكثر المراكز الطبية المتقدمة في تقديم هذه الخدمات على مستوى فلسطين.
وتسبب هذا الوضع في نقص حاد بالأدوية، حيث رفعت الإدارة التنفيذية للمستشفى لمجلس الأمناء بطلب إيقاف استقبال الحالات الجديدة والاستمرار بتقديم العلاج للحالات القائمة والحالات الطارئة وإنقاذ الحياة فقط.
وتضم محافظة نابلس سبعة مستشفيات رئيسية، وتُعدّ مرجعًا طبيًا وطنيًا على مستوى الضفة الغربية.
وشارك في الاجتماع جميع مؤسسات محافظة نابلس، وتمثلت بمحافظ محافظة نابلس، ورئيس بلدية نابلس، ورئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس، ورئيس مجلس إدارة شركة كهرباء الشمال، ورئيس جمعية التضامن الخيرية، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ورئيس ملتقى رجال أعمال نابلس، ورئيس جمعية الإغاثة الطبية، ونقيب الأطباء في نابلس وعدد من الشخصيات الاعتبارية.
واتفق المجتمعون أن يقوم عطوفة محافظ محافظة نابلس بضرورة مخاطبة الحكومة لإيجاد حلول واقعية وعاجلة، قبل أن تؤدي هذه الأزمة إلى توقف الخدمات الطبية في المستشفى بشكل كامل.

