أُزيل في اللحظات الأخيرة مخطط استثماري تقدم به رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري من جدول أعمال لجنة التخطيط اللوائية في القدس، بعدما كان في طريقه للمصادقة، وذلك على خلفية دعوى قضائية مرفوعة ضده في الولايات المتحدة تتضمن ادعاءات بصلته غير المباشرة باستخدام ممتلكات في قطاع غزة لخدمة أنفاق حركة حماس.
وبحسب ما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، كان من المقرر أن تبحث اللجنة اللوائية الإسرائيلية مخططا لإقامة مشروع فندقي ومجمعات فاخرة في موقع استراتيجي قرب أسوار البلدة القديمة في القدس، غير أن البند شُطب من جدول الأعمال قبيل انعقاد الجلسة، عقب تحركات سياسية داخل بلدية الاحتلال القدس والكنيست.
وفي هذا السياق، أعلنت لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست عزمها عقد جلسة طارئة، يوم الاثنين، تحت عنوان “فحص تورط جهات يُشتبه بصلتها بالإرهاب في إجراءات التخطيط”، وذلك لمناقشة القضية وتداعياتها.
وجاء شطب المخطط بعد تحرك نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، أرييه كينغ، الذي طالب بإزالته من جدول الأعمال، رغم أن المشروع كان قد حصل على مصادقة اللجنة المحلية للتخطيط والبناء قبل الحرب.
وبحسب المعطيات، لم يُستكمل مسار المصادقة في اللجنة اللوائية خلال المهلة القانونية البالغة 18 شهرا، ويجري حاليا فحص ما إذا مُنح تمديد استثنائي لتلك المهلة.
وقال القائم بأعمال رئيس بلدية الاحتلال في القدس ورئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، إليعزر راوخبرغر، إن قرار إزالة المخطط يهدف إلى “إتاحة المجال لفحص الطلب برمّته بصورة معمقة”، بحسب ما نقلته معاريف.
في المقابل، وجّه رئيس لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست الإسرائيلي رسالة رسمية دعا فيها إلى وقف أي إجراءات تخطيطية متعلقة بالمشروع، معتبرا أن المصادقة عليه في هذه المرحلة “تشكل إخفاقا أخلاقيا وقيميا”، في ظل ما وصفه بـ”ادعاءات خطيرة” واردة في الدعوى الأميركية، تتعلق بتمويل حماس أو تسهيل استخدام ممتلكات في غزة لأغراض عسكرية.
وأشار رئيس اللجنة البرلمانية إلى أن هذه الادعاءات دفعت جهات في الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات بحق المصري، مؤكدا ضرورة استكمال الفحص البرلماني قبل إعادة طرح أي مخطط تخطيطي في هذا الموقع الحساس.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي عن بشار المصري، فيما لا تزال الدعوى المقامة في الولايات المتحدة في مراحلها القضائية الأولى، دون صدور قرارات أو أحكام نهائية بشأنها.

