لاحظ رئيس منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة مايكروسوفت سامر أبو لطيف أن هناك وعياً واضحاً لدى الحكومات العربية بالدور الكبير الذي ستلعبه الثورة التكنولوجية في قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيراً في المقابل إلى وجود فوارق بين الدول من حيث مستوى الاستثمار واعتماد هذه التكنولوجيا.
وأوضح أبو لطيف، في حديث لـ”النهار” على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي، أن الدول الرائدة اليوم هي تلك التي استثمرت في إدخال التكنولوجيا للارتقاء بالأداء الحكومي، أو دمجها في الصناعات الرئيسية وتنويع الاقتصاد، آملاً في أن يكون للدول المتقدمة في العالم العربي دور أساسي في هذا المسار.
وأعرب عن ثقته بأن هذه الدول قادرة على منع نشوء فجوة في العالم العربي بين الدول الرائدة في هذا المجال وأخرى تبقى في الخلف، مشيراً إلى أن الفرصة متاحة أمام الدول التي تمتلك قدرات استثمارية وبنى تحتية للتعاون مع دول أخرى لا تمتلك هذه الإمكانات، لكنها تملك قدرات مختلفة، لا سيما على المستوى الأكاديمي وطاقات شبابية طموحة.
ورأى أن هذا التكامل يمكن أن يتيح للعالم العربي لعب الدور الذي يطمح إليه في مجال الذكاء الاصطناعي، معرباً عن فخره بالدور الذي تؤديه بعض الدول العربية، ولا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر، في عدد من التطبيقات المعتمدة والتقدم في مجالات الحوكمة والتنظيم.
وأشار إلى أن هذا التقدم يتم بوتيرة أسرع من عدد كبير من دول العالم، لافتاً إلى وجود رؤية واضحة في منطقة الخليج العربي تقوم على التوجه نحو هذه الصناعة بعقلية الفرصة لا بعقلية الخوف منها.

