وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، الميثاق التأسيسي لـ”مجلس السلام”، معتبرًا أنه يمتلك “فرصة ليكون أحد أهم الكيانات التي أُنشئت على الإطلاق”، وذلك خلال مشارته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث وقف إلى جانبه قادة وممثلو الدول المشاركة الذين وقّعوا تباعًا على وثائق انضمامهم إلى المجلس.
وضمّت قائمة الدول الأعضاء في “مجلس السلام” دولًا من الشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية، إلى جانب تمثيل أوروبي محدود، وشملت: الأرجنتين، أرمينيا، أذربيجان، البحرين، بلجيكا، بلغاريا، مصر، المجر، إندونيسيا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، المغرب، باكستان، قطر، باراغواي، السعودية، تركيا، الإمارات، أوزبكستان، وإسرائيل.
وقُدّم ممثلو الدول التي لبّت دعوة ترامب للعضوية في المجلس قبل دخول الرئيس الأميركي وبدء خطابه، الذي جاء قصيرا على غير العادة، قبل الانتقال إلى مراسم توقيع الدول على انضمامها، وتوقيع ترامب على الميثاق التأسيسي للمجلس.
ويأتي إطلاق “مجلس السلام” في إطار مبادرة كان ترامب قد اقترحها ضمن خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قبل أن يوسّع لاحقًا نطاقها لتشمل العمل من أجل “السلام في العالم”، وفق تعبيره.
وقال الرئيس الأميركي في خطابه، إن إطلاق “مجلس السلام” يشكّل “يومًا مؤثرًا جدًا”، معتبرًا أن “كل الدول تقريبًا تريد أن تكون جزءًا من هذا المجلس”، مشددًا على أن مجلس السلام يمتلك “فرصة ليكون أحد أكثر الأجسام أهمية في التاريخ”.
وتطرق ترامب إلى التوتر مع إيران على خلفية التدخل الخارجي بالاحتجاجات الداخلية التي شهدتها طهران مؤخرا، وقال: “إيران تريد التحدث معنا — ونحن سنحاورها”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المحادثات أو توقيتها.
وخلال كلمته، نظر ترامب إلى القادة الجالسين على المنصة وقال: “عادةً هناك اثنان أو ثلاثة قادة لا أطيقهم، لكن هنا — في الواقع — الجميع أصدقائي”.
وفي سياق تقديم المجلس، دخل عشرات القادة تباعًا إلى القاعة، بينهم رئيس حكومة قطر ووزير خارجيتها، ووزير خارجية السعودية، ووزير الخارجية التركي، والرئيس الأرجنتيني، ضمن مراسم الإعلان الرسمي عن تشكيل المجلس.
وقال ترامب في كلمته: “أريد أن أشكر وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر على عملهم المذهل. أعني ذلك فعلًا، لقد قاموا بعمل رائع”، مضيفًا: “لدينا سلام في الشرق الأوسط”.
وخلال مراسم التوقيع على وثيقة تشكيل مجلس السلام، قال ترامب: “نجحنا في إنهاء ثماني حروب في العالم”، من دون أن يحدد مواقع هذه الحروب أو طبيعة الاتفاقات التي أفضت إلى إنهائها.
وفي ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، قال ترامب إن “الحرب في غزة تقترب من نهايتها”، مضيفًا أن “على حركة حماس أن تتخلى عن سلاحها” في إطار خطته لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وإلا “ستكون نهايتها”.
وكرر ترامب مجددًا أن “مجلس السلام لديه فرصة ليكون أهم الكيانات التي أُنشئت في التاريخ”، واعتبر أنه سيكون إطارًا مركزيًا لدفع ما وصفه بـ”السلام العالمي”، في ظل مشاركة واسعة من دول الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

