خربة يانون تُفرغ قسرًا: تهديدات بالإخلاء، اعتداءات للمستوطنين، وتواطؤ عسكري واضح جنوب شرق نابلس
تعيش خربة يانون، الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس، حالة خطيرة من التصعيد والتهديد الوجودي، في ظل إنذارات مباشرة وعلنية وجّهها مستوطنون لسكان الخربة بضرورة إخلاء منازلهم حتى الساعة الرابعة من عصر اليوم، وسط اعتداءات ممنهجة تطال الأرض والإنسان.
وأفاد شهود عيان أن المستوطنين شرعوا باستكمال أعمال حراثة لكامل سهل الخربة، بعد قلع السياج المقام على أراضي يانون باستخدام جرافات، في محاولة لفرض أمر واقع جديد، بالتوازي مع إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الخربة، ومنع الأهالي من العودة إليها في حال مغادرتهم.
كما تعرّضت البيوت المسكونة داخل الخربة لاعتداءات مباشرة، تخللها سرقة معظم المواشي والأغنام، إضافة إلى تدمير محول الكهرباء وخط المياه، ما فاقم من معاناة السكان وقطع أبسط مقومات الحياة عنهم.
وبحسب الأهالي، أبلغهم المستوطنون صراحة بأن هذه الأرض “أصبحت لهم”، في مشهد يعكس تنسيقًا واضحًا ومكشوفًا بين جيش الاحتلال والمستوطنين، في إطار سياسة تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
ورغم الخوف والقلق والتهديد المباشر، لا تزال عائلة واحدة صامدة في الخربة، متمسكة بأرضها حتى آخر رمق، في وقت بات فيه الإنسان لا يأمن على أهله إن غادر المنزل للعمل أو لقضاء حاجة، في ظل انعدام كامل للأمان.
وتحذّر جهات محلية من أن ما يجري في خربة يانون ليس حدثًا عابرًا، بل حلقة جديدة من مسلسل تهجير قسري منظم، يستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الريفية جنوب شرق نابلس.


