وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطة لاعتراض السفن المتّجهة إلى غزة ضمن “أسطول الصمود العالمي” لتوصيل المساعدات الإنسانية وكسر الحصار على قطاع غزة، والتي من المتوقع وصولها إلى حدود غزة البحرية في الأيام المقبلة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، أنّ تل أبيب تُخطّط لاعتراض السفن، حيث سيقوم عناصر من وحدة “شايطيت 13” بالسيطرة على السفن في المرحلة الأولى.
ووفقًا للقناة، تقوم المرحلة الثانية على اعتقال المُشاركين الذين يرفضون ترحيلهم، ونقلهم إلى سفينة خاصة عُدّلت لتكون مركز احتجاز مؤقت.
أما في المرحلة الثالثة، فستتمّ مصادرة القوارب أو إغراقها بعد نقل الناشطين منها.
من جهتها، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بأنّه بمجرد وصول الأسطول إلى حدود غزة البحرية، سيقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحذير السفن، على أن يتمّ توجيهها إلى أحد موانئ إسرائيل في حال تعاونها، وإلا فسيستولي عليها الجيش بالقوة ويسحبها إلى “الشواطئ الإسرائيلية”.
وأضافت أنّه بعد وصولهم سيخضع المشاركون في الأسطول لإجراءات قانونية مماثلة لتلك التي جرت مع سفينة “مادلين” ضمن “أسطول الحرية”، إلا أن إطلاق سراحهم هذه المرة، وخاصة من يُشارك منهم في محاولة ثانية لكسر الحصار، مثل غريتا ثونبرغ، ما زال قيد النقاش.
وتعكس الاستعانة بوحدة “شايطيت 13” لمواجهة السفن، مدى الجدية التي تنظر بها إسرائيل إلى التهديد الرمزي الذي يُشكّله هذا الأسطول، على الرغم من أنّه غير مسلح.
فالوحدة هي وحدة النخبة التي تُقارن غالبًا بقوات النخبة البحرية الأميركية (SEALs)، وتُعرف بعملياتها الخاصة رفيعة المستوى، بما في ذلك عمليات التخريب البحرية، والهجمات على السفن، والعمليات السرية في الخارج.
كما تبقى هويات أعضائها سرية، وغالبًا ما تُوصف بأنّها “الظلّ المظلم” للإستراتيجية البحرية الإسرائيلية.
وخلال الساعات المقبلة، تستعد سفن “أسطول الصمود” لمغادرة جزيرة كريت اليونانية باتجاه غزة، رغم تعرّضها لهجمات عديدة من قبل جيش الاحتلال بالمسيّرات والأجسام المجهولة الهوية، والقنابل الحارقة وعمليات التشويش منذ الإعلان عن انطلاقها في أواخر أغسطس/ آب الماضي، ما دفع السلطات الإيطالية إلى إرسال سفينة حربية ثانية لمرافقة الأسطول في رحلته إلى غزة.
ويضمّ الأسطول أكثر من 50 قاربًا ومئات الناشطين من نحو 45 دولة.

