بيت لحم – كشفت شرطة بيت لحم حقيقة متسول أربعيني كان يتخذ من أحد المفترقات المزدحمة وسط المدينة موقعاً ثابتاً لاستعطاف المارة، مدّعياً المرض والعجز، فيما كان يخفي وراء مظهره الممزق ثراءً فاحشاً وأنشطة إجرامية.
المباحث العامة اشتبهت بالرجل بعد ملاحظته في مواقع مختلفة وهو يتمتع بصحة جيدة رغم إظهاره الإعاقة، ورصدت تنقله السريع وتوقفه عند مركبات محددة. المراقبة أظهرت لحظة حاسمة عندما خلع عباءته القديمة واستقل مركبة حديثة فارهة بعيداً عن الأنظار.
عند التدخل وتفتيشه، عثرت الشرطة بحوزته على كميات من الحبوب المخدرة المعدة للتوزيع، وتبيّن أنه يمتلك أرصدة مالية وحسابات بنكية متعددة. التحقيقات أكدت أن الرجل كان يستغل تعاطف المواطنين، ومن بينهم أطفال، لجمع المال تحت غطاء التسول، بينما يمارس تجارة المخدرات.
الشرطة أكدت أن هذه القضية تذكير بضرورة الحذر، فليس كل من يرتدي عباءة البؤس فقيراً، وقد تخفي بعض مظاهر الحاجة نوايا إجرامية.

