وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، هجومًا لاذعًا ضد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشككًا في سلوكه السياسي وعلاقاته مع الولايات المتحدة، ومتهماً إياه بالفشل في تحقيق أهدافه في غزة وإيران.
وفي سلسلة تغريدات عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، تساءل عراقتشي: “ما الذي يدخّنه نتنياهو؟ وماذا يملكه الموساد تحديدًا في البيت الأبيض؟”، في إشارة إلى ما وصفه بنفوذ إسرائيلي غير مبرّر داخل الإدارة الأميركية، وتأثيره على قراراتها المتعلقة بإيران والمنطقة.
واستعاد الوزير الإيراني تصريحات سابقة لنتنياهو تعهّد فيها بـ”الانتصار في غزة”، معتبرًا أن النتائج جاءت بعكس ذلك تمامًا، حيث قال: “ما حققه هو مأزق عسكري، ومذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وتحويل 200 ألف شاب إلى مجندين جدد لمواجهة حماس”.
وفي هذا السياق، أشار عراقتشي إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة أدى إلى نتائج عكسية، منها تنامي التأييد الشعبي للمقاومة، واتساع رقعة الرفض الدولي للجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، اتهم عراقتشي نتنياهو بمحاولة عرقلة التطور السلمي الذي تحققه بلاده منذ عقود، مشيرًا إلى أن اغتيال 12 عالماً نووياً لم يوقف المسيرة، بل عزّز الإصرار على الاستمرار.
وقال: “كل شهيد من علمائنا النوويين الذين اغتالهم مرتزقة نتنياهو، درّب أكثر من 100 تلميذ كفؤ سيواصلون الطريق. حلمه بتدمير 40 عاماً من التقدم السلمي ذهب هباء”.
وانتقد الوزير الإيراني بشدة ما وصفه باعتماد نتنياهو المفرط على الدعم الأميركي، معتبرًا أنه بات “يملي على واشنطن ما يجب أن تقوله أو تفعله”، خصوصًا بعد الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مواقع إسرائيلية سرّية.
وختم عراقتشي تصريحاته بالقول: “المهزلة الحقيقية هي الاعتقاد بأن إيران ستأخذ على محمل الجد أي كلام يصدر عن مجرم حرب مطلوب للعدالة الدولية”.

