وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أمرًا تنفيذيًا تنسحب الولايات المتحدة بموجبه من عدد من هيئات الأمم المتحدة بما فيها مجلس حقوق الإنسان.
وجاء في الأمر التنفيذي أن واشنطن تنسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الأممية، ومن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، على أن تراجع مشاركتها في تمويل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.
وفي هذا الإطار، أعلنت وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن قرار الرئيس الأميركي تجميد معظم المساعدات الأميركية تسبب بحالة “ارتباك”، مشيرة إلى أنها تجد صعوبة في تقييم تأثير هذه الخطوة غير المسبوقة لأكبر مانح في العالم.
إصدار بعض الإعفاءات
وقال ينس ليركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” خلال إحاطة صحافية دورية في جنيف: “بصراحة، هناك حالة من الارتباك”.
وأضاف أن “الإدارة الأميركية تتسبب لنا في حالة من الارتباك لأننا نتلقى تعليمات غير مفصلة بشأن ما سيتوقف وما سيستمر”.
وأمر ترمب، بعد توليه منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني، بتجميد كل المساعدات الخارجية تقريبًا لمدة 90 يومًا، ما يمنحه الوقت لإجراء مراجعة والتأكد من أن الأموال تُصرف على مساعدات تتوافق مع سياسات إدارته.
ثم أصدرت إدارته بعض الإعفاءات شملت على سبيل المثال المساعدات الغذائية الطارئة، لكن وكالات الإغاثة تقول إن بعض السكان الأكثر ضعفًا في العالم بدأوا يشعرون بتأثير القرار الأميركي.
وما زال وضع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “يو إس إيد” غير واضح، مع إعلان إيلون ماسك إغلاقها، وقول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه سيتولى إدارتها مؤقتًا.
وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات الخارجية في العالم من حيث المبالغ، وتوقُف هذه المساعدات بشكل مفاجئ أحدث صدمة كبيرة.
تنويع قاعدة المانحين
ودفعت واشنطن عام 2024، 47% من إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية التي طلبتها الأمم المتحدة على المستوى العالمي، أي نحو 14 مليار دولار، بحسب ما أكدت المتحدثة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي في جنيف. ورأى ليركي أنه مبلغ ضخم يتلاءم مع حجم أكبر اقتصاد في العالم.
وأكد أيضًا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” ووكالات أممية أخرى تحاول منذ سنوات تنويع قاعدة مانحيها لتجنب هذا النوع من الارتهان.
وقال: “إنه أمر يعود بالنفع على العالم أجمع وبالطبع نرغب في أن نرى المزيد من المساهمات في هذا المجال”.
وحذر بيو سميث، المدير الإقليمي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق الأمم المتحدة للسكان الثلاثاء من جنيف أيضًا، من العواقب الوخيمة لتجميد المساعدات خصوصًا على أفغانستان.

