بات عشرات الآلاف من النازحين في قطاع غزة بلا مأوى، بعدما قضوا ليلتهم في العراء إثر غرق خيامهم وتدمير مخيمات النزوح جراء منخفض جوي عاصف وماطر ضرب المنطقة ليلة السبت، وفاقم معاناة الأسر التي لا تزال تقيم في خيام بالية ومهترئة منذ أكثر من 3 أعوام.

ويحل الشتاء الرابع على قطاع غزة في ظل انسداد الأفق أمام إيجاد حلول مناسبة من شأنها حماية السكان من تداعيات هذه الكوارث المتكررة، حيث سجل حالة وفاة طفل اليوم الاحد من تأثير المنخفض الجوي

وقال جهاز الدفاع المدني، إن 3 مبانٍ على الأقل، كانت تؤوي نازحين، انهارت السبت، إلى جانب انهيار عشرات الجدران، بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة.

من جانبها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من احتمال تكرار وفيات الأطفال جراء التجمد والبرد القارس، كما حدث خلال الشتاء الماضي، وناشدت الهيئات الحقوقية والدولية التحرك العاجل لوقف الكارثة الإنسانية قبل اشتداد العواصف المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمرت القوات الإسرائيلية منازلهم خلال الحرب على قطاع غزة، واضطروا إلى الإقامة في خيام مؤقتة مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من الأمطار والرياح والبرد القارس.

ويُقدّر عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع بنحو 270 ألف خيمة، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو بالقرب من شاطئ البحر، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية.

وتشير التقديرات إلى أن نحو مليوني شخص في غزة بحاجة ماسة إلى المأوى والمستلزمات الأساسية، فيما تقول منظمات حقوقية إن نحو 65 في المئة من أسر القطاع تقيم في خيام النزوح ومراكز الإيواء المؤقتة.

ويزيد غياب الوقود وشح وسائل التدفئة من معاناة النازحين، إذ تعجز العائلات عن توفير الدفء لأطفالها وكبار السن، في ظل انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل وتسرب مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم.

شاركها.
Exit mobile version