من خيوط التطريز الفلسطيني إلى تصاميم معاصرة تحمل ملامح الهوية والتراث، انطلقت ثلاث شقيقات فلسطينيات مقيمات في دبي بمشروع «إيادي»، ساعيات إلى تقديم الموروث الفلسطيني بطريقة جديدة، تحفظ أصالته وتقرّبه من الأجيال والأسواق حول العالم.
وقالت نورا عبد الهادي، إحدى مؤسسات فريق «أيادي»، خلال حديثها لراديو طريق المحبة، والزميلة الاء بني فضل، إن فكرة المشروع تقوم على ابتكار تصاميم خاصة تستلهم التراث والتطريز الفلسطيني، وتعيد تقديمهما بأسلوب عصري، مع العمل المستمر مع سيدات فلسطينيات يمتلكن مهارات حرفية ومواهب في التطريز اليدوي.
وأوضحت أن المشروع توسّع ليضم نحو 90 سيدة من فلسطين والشتات، يشكّلن أساس العمل من خلال مهاراتهن وأيديهن التي تحوّل التصاميم إلى قطع تحمل تفاصيل دقيقة وقصصًا إنسانية وثقافية.
وأضافت عبد الهادي أن ما يميز «أيادي» هو أن كل قطعة تحتاج إلى وقت وجهد، وتقف خلفها سيدة وحكاية؛ فالتطريز بالنسبة للفريق ليس مجرد زخرفة، بل وسيلة للحفاظ على الموروث الفلسطيني وإيصاله إلى العالم بلغة فنية معاصرة.
ومن بين الأعمال التي حققت حضورًا لافتًا، لعبة «يافا»، التي تحمل ملامح الهوية الفلسطينية، بما فيها الزي والثوب الفلسطيني وتفاصيله التراثية، لتتحول إلى قطعة رمزية يحرص محبو فلسطين على اقتنائها لما تمثله من ارتباط بالوطن والذاكرة.
وأكدت عبد الهادي أن هدف المشروع يتجاوز إنتاج القطع وبيعها، ليشمل دعم السيدات الفلسطينيات وتمكينهن من توظيف مهاراتهن الحرفية، إلى جانب إبقاء التطريز حاضرًا في حياة الأجيال الجديدة، وتقديمه لجمهور عالمي قد يتعرف إلى فلسطين من خلال قطعة مطرزة.
ويعكس مشروع «أيادي» تجربة تجمع بين ريادة الأعمال النسائية وصون التراث، حيث تتحول الغرزة من تفصيل صغير في قطعة فنية إلى وسيلة لحفظ الذاكرة الفلسطينية، وإبراز مهارة النساء اللواتي يحملن هذا الإرث من جيل إلى آخر.

شاركها.
Exit mobile version