حذّر الناطق باسم سلطة المياه الفلسطينية، المهندس عادل ياسين، من انعكاسات أزمة تلوث المياه التي تشهدها إسرائيل واثرها على كميات التزويد المائي في الضفة الغربية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن وصول مياه ملوثة إلى الأراضي الفلسطينية مستبعد، وأن الخطر الأساسي يتمثل في تراجع كميات المياه المتاحة للتزويد.
وأوضح ياسين، في حديث لراديو طريق المحبة، أن منظومة المياه مترابطة وتعتمد في جانب منها على خط ناقل واحد، وبالتالي فإن أي اضطراب كبير في مصادر المياه أو محطات التحلية الإسرائيلية قد ينعكس على كميات المياه التي تصل إلى الجانب الفلسطيني، لتتحول الأزمة بالنسبة للضفة إلى أزمة تزويد وليس أزمة تلوث للمياه الواصلة إلى المواطنين.
وأشار إلى أن التأثيرات قد تطال بصورة أكبر مناطق رام الله والقدس وبيت لحم، نتيجة طبيعة منظومة التزويد والاعتماد على المياه القادمة من الجانب الإسرائيلي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة شهدتها منشآت تحلية المياه الإسرائيلية، حيث توقفت خمسة من أصل ست منشآت كبرى عن العمل بشكل متتابع، بعد ارتفاع عكارة مياه البحر وازدهار الطحالب الدقيقة التي أدت إلى الضغط على أنظمة الترشيح والمعالجة.
وبحسب ما أوضحه ياسين، فإن تراكم الطحالب أدى إلى إغلاق مسامات أنظمة المعالجة في المحطات، ما تسبب في توقفها أو تقليص إنتاجها، فيما دفعت الأزمة الجانب الإسرائيلي إلى زيادة الاعتماد على مصادر المياه الطبيعية لتعويض النقص.
وحذّر ياسين من أن نحو 90% من إمدادات المياه باتت مهددة بالخطر في ظل تداعيات الأزمة، داعيًا المواطنين إلى الاستعداد من خلال جمع مياه الأمطار وإنشاء آبار مخصصة لذلك وفق الإجراءات والتراخيص المعتمدة، إلى جانب ترشيد استهلاك المياه وعدم هدرها.
وتشير بيانات سلطة المياه الفلسطينية إلى أن الضفة الغربية تعتمد بدرجة كبيرة على المياه المشتراة من إسرائيل؛ إذ بلغت المياه المشتراة عام 2023 نحو 85.9 مليون متر مكعب، أي 39% من إجمالي المياه المتاحة، وتمثل قرابة 60% من المياه المزودة للاستخدام المنزلي.
وشدد ياسين على أن المطلوب في المرحلة الحالية هو رفع الجاهزية وترشيد الاستهلاك وتعزيز مصادر المياه البديلة، مع متابعة تطورات الأزمة لضمان استمرار التزويد للمواطنين.

