بحث حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين، اليوم الاثنين، مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيغو، التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة وملف الانتخابات الفلسطينية.
وتناول اللقاء تصعيد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وإعادة الإعمار، واستهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، والتحضيرات للانتخابات الفلسطينية.
واستعرض الشيخ، خلال اللقاء، “خطورة التصعيد المتزايد في الضفة الغربية، والاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم”، حسب المصدر ذاته.
وقال إن استمرار هذه الاعتداءات وما يرافقها من أعمال عنف “يشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار”، داعيا إلى موقف دولي أكثر فاعلية لوقفها ومحاسبة مرتكبيها، في ظل ما وصفه بتماديهم في انتهاك المواثيق والمعاهدات الدولية.
وأشار إلى أن من أحدث تلك الاعتداءات استهداف وكالة “الأونروا” ومقراتها وطواقمها في الضفة الغربية والقدس.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت الأسبوع الماضي مركز قلنديا للتدريب التابع لـ”الأونروا” شمالي القدس، وتمركزت فيه لأربعة أيام قبل أن تنسحب القوات وتبقي سيطرتها عليه عبر نصب كاميرات مراقبة داخله ووضع اللحام على أبوابه، وإبقاء باب صغير.
كما بحث الجانبان ملف الانتخابات الفلسطينية، في ضوء التحضيرات والإجراءات الجارية، وأهمية توفير البيئة السياسية والميدانية والقانونية اللازمة لإتمام الاستحقاق الانتخابي، بما يعزز الحياة الديمقراطية ويكرس حق الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم السياسية.
وفي 9 يوليو/ تموز الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في مدينة القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006.
وأُلغيت انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة في 2021 بعد قرار للرئيس عباس بتأجيلها، لعدم وجود موافقة إسرائيلية تضمن مشاركة الفلسطينيين في شرق القدس المحتلة.
وخلال اللقاء، أكد الشيخ أهمية الدور الأوروبي في دعم الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين ووقف اعتداءات المستوطنين والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والبدء بعملية إعادة الإعمار، والحفاظ على فرص تحقيق السلام والاستقرار.
وشدد على ضرورة أن يقترن الموقف الدولي تجاه التطورات الميدانية بخطوات عملية تسهم في وضع حد للتصعيد المتواصل.
من جانبه، أكد بيغو ضرورة وقف اعتداءات المستوطنين وأعمال العنف في الضفة الغربية، وحماية الفلسطينيين وممتلكاتهم، مشددا على أهمية مواصلة التحضيرات للانتخابات الفلسطينية ودعم المسار الديمقراطي بما يسهم في تعزيز الاستقرار والحفاظ على فرص السلام.
وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.

