عقد مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، اجتماعًا مغلقًا بحث خلاله طلب الحكومة اللبنانية تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” التي تضمّ نحو 8100 عنصر، والمقرر أن تنتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وفق لما نقلته وكالة اسوشييتد برس عن دبلوماسيين مطلعين على المناقشات.

وقال دبلوماسيان للوكالة إنّ هناك “دعمًا قويًا” بين أعضاء المجلس الـ15 لتمديد مهمة “اليونيفيل”، خصوصًا في ضوء المخاوف من استمرار التوتر في لبنان، مشيرين في الوقت نفسه إلى أنّ هذا الدعم لم يصل إلى حد الإجماع.

وأضاف الدبلوماسيان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب عقد الاجتماع خلف أبواب مغلقة، أنّ السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز شارك في الاجتماع واستمع إلى مداخلات الأعضاء، لكنّه لم يُعلن موقفًا مؤيدًا أو معارضًا لتمديد محدود لمهمة القوة الدولية.

ضغوط إسرائيلية لإنهاء مهمة “اليونيفيل”

وتأتي مناقشات مجلس الأمن في وقت تُواصل فيه إسرائيل الضغط منذ سنوات لإنهاء مهمة “اليونيفيل”، بينما تمكّنت الولايات المتحدة من الدفع باتجاه إنهاء مهمة القوة بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول.

إلا أنّ استمرار التصعيد في جنوب لبنان يضع مستقبل “اليونيفيل” أمام نقاش داخل مجلس الأمن بشأن شكل المهمة وحدودها، في وقت تتمسّك فيه بيروت ببقاء القوات الدولية باعتبارها عنصرًا داعمًا للاستقرار.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في وقت سابق تمسّك بلاده بتمديد ولاية “اليونيفيل”، معتبرًا أنّ وجودها في جنوب لبنان يؤدي دورًا مهمًا في تثبيت السكان وتعزيز الاستقرار بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

وقال عون إن “وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواح عديدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني”.

وأضاف أنّ التمديد يُمثّل الخيار الأول للبنان، موضحًا: “خيارنا الأول هو التمديد لقوات “اليونيفيل”، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب بحيث تكون هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعمًا للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها”.

شاركها.
Exit mobile version