كشف بنيامين نتنياهو أن إيران حاولت استهداف أحد أبنائه وقتله، من دون أن يحدد في ذلك الوقت هوية الابن أو تفاصيل المحاولة.
وأكد نتنياهو الذي واجه انتقادات عدة سابقا ولا يزال من معارضيه حول كلفة الحراسة التي خصصت إلى عائلته، أن الحماية الأمنية لأسرته “ليست ترفًا”، بحسب ما نقلت قناة 14 الإسرائيلية.
إجلاء يائير سرًا
فيما كشفت التقارير الإسرائيلية، عن وصول معلومات بشأن “المؤامرة الإيرانية” إلى الاستخبارات الإسرائيلية في ديسمبر الماضي، وجرى نقل تحذير عاجل إلى السلطات الأميركية، عن وجود مجموعة من العملاء والعناصر الإيرانية في منطقة ميامي، كانت تراقب مكان إقامة يائير وتحركاته في بلدة هالانديل بيتش.
ومع اعتبار الخطر على حياته وشيكًا، طُلب من يائير مغادرة المكان فورًا، واضطر إلى الهروب من دون أخذ متعلقاته الشخصية، قبل أن يعود بصورة عاجلة إلى إسرائيل، حيث يقيم حاليًا.
تفاصيل أمنية حساسة
في حين أشارت القناة 14 إلى أن بعض وسائل الإعلام في إسرائيل كانت على علم بالمؤامرة منذ أشهر، لكن نشر تفاصيلها كان محظورًا بموجب الرقابة العسكرية، إلى أن كشف نتنياهو عنها علنًا.
كما ربطت القناة كشف نتنياهو في هذا التوقيت بعد جدل واسع حول الترتيبات الأمنية الخاصة بأفراد عائلته، موضحة أن حماية زوجته سارة وابنيه يائير وأفنر مُددت في يوليو (تموز) الماضي لخمس سنوات إضافية.
يذكر أنه في 16 يوليو (تموز)، أقرت اللجنة الوزارية لشؤون الشاباك تمديد الحراسة المفروضة على نتنياهو وعائلته. فيما بينت مصادر مطلعة أن حماية سارة نتنياهو تستمر طوال حياة زوجها، بينما يحصل نجلاه يائير وأفنير على حماية إضافية لمدة 5 سنوات بعد انتهاء ولاية والدهما، بما قد يبقيهما تحت الحراسة حتى أواخر عام 2031، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
علماً أن أفراد عائلة نتنياهو ليسوا “رموز حكم”، لكن بسبب ظروف الحرب، وحجم الاغتيالات الإسرائيلية في إيران ولبنان، إلى جانب احتمال تعرض عائلات المسؤولين لعمليات انتقام، جاء إصدار القرار الأخير.
بنيامين نتنياهو وابنه يائير وزوجته (أسوشييتد برس)
كما اتفق الشاباك والموساد والشرطة على تقدير مستوى الخطر، فيما انحصر الخلاف المهني في مدة الحماية وليس في مبدأ توفيرها، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس”.
هذا ولم تقتصر تداعيات القرار على الجانب الأمني، إذ أثارت تكلفته جدلًا إضافيًا، بعدما كشفت صحيفة “هآرتس” في يوليو/تموز 2024، استنادًا إلى طلب للحصول على معلومات بموجب قانون حرية المعلومات، أن تكلفة حراسة يائير وأفنير قدرت بنحو 21.5 مليون شيكل على مدى خمس سنوات، وفق ما أوردته “هآرتس”.
وفي يوليو/تموز الماضي، أوضحت مصادر أمنية أن استمرار الحماية لفترة طويلة قد يرفع تكلفتها إلى مئات ملايين الشواكل. كما زادت استقالة موتي شابيرا، الرئيس السابق للجنة الاستشارية، من التساؤلات بشأن استقلالية المسار المهني، بعدما رأى أن قرارات الوزراء لا تعكس توصيات اللجنة، وفق ما نقلته القناة الـ13 الإسرائيلية.
تهديد يطارد بارون
على صعيد متصل، ظهر تهديد مختلف في طبيعته لكنه يحمل القاسم نفسه، بعدما أكدت الخدمة السرية الأميركية أنها على علم بفيديو بثته وسائل إعلام إيرانية ويبدو أنه يهدد حياة بارون ترامب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت الخدمة السرية إنها تحقق في أي أمر يمكن اعتباره تهديدًا للأشخاص الخاضعين لحمايتها، لكنها رفضت تقديم تفاصيل عن معلومات الحماية والاستخبارات الأمنية، لأسباب تتعلق بأمن عملياتها، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس، فيما أوضحت الوكالة أن وسائل الإعلام الإيرانية دأبت، منذ مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في العملية الأميركية، على نشر مواد تتضمن تهديدات للرئيس الأميركي وأفراد من عائلته، فيما سبق أن ذكرت شبكة CNN أن الخدمة السرية كانت على علم بالتهديد الموجه إلى بارون.
فيديو يثير القلق
يذكر أن التلفزيون الإيراني كان قد بث مقطعًا مدته نحو 3 دقائق تناول ما وصفه بأنه مؤامرة محتملة لاغتيال بارون ترامب، البالغ 20 عامًا، وزعم أن الشاب يخضع للمراقبة، كما تحدث عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يقتله. ولم تؤكد السلطات الأميركية صحة هذه المزاعم المتعلقة بالمكافأة، بينما أكدت الخدمة السرية أنها على علم بالفيديو وتتعامل مع ما يمكن اعتباره تهديدًا للأشخاص الذين تحميهم، بحسب رويترز.

