تصاعدت منذ ساعات صباح الأحد اعتداءات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاثة منازل في منطقة “رأس العين” ببلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الـ15 على التوالي، وسط اعتداءات شملت إحراق ممتلكات وتخريب أراض زراعية ومهاجمة الفلسطينيين وفرض قيود مشددة على حركتهم.
وفي بلدة قصرة، يواصل مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، تطويق ثلاثة منازل في منطقة “رأس العين”، ومنع سكانها من الوصول إلى المنطقة أو مغادرتها، فيما أغلقت الطرق المؤدية إليها بالحجارة والسواتر الترابية.
وبدأ الحصار في 9 آب/أغسطس الجاري، عندما نصب مستوطنون خيمة للتفتيش والمراقبة قرب منزلي عائلتي أبو ريدة وحسان على قمة جبل رأس العين، قبل أن يشددوا القيود على المنطقة ويقطعوا المياه والكهرباء عن المنازل لمدة ثمانية أيام، قبل أن تتمكن البلدية من إصلاح الشبكات جزئيًا.
وتعيش ثلاث عائلات تضم نحو 15 شخصا، بينهم طفلان ونساء، في عزلة مشددة، وسط نقص في مياه الشرب والأدوية والمواد الغذائية، فيما حولت قوات الاحتلال أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية، وأتلفت جزءًا من أثاثه ومقتنيات أصحابه بعدما ألقتها من نوافذه.
وفي بلدة أوصرين جنوب نابلس، أضرم مستوطنون النار في غرفة سكنية تعود للمواطن أسير بني جابر في المنطقة الشمالية من البلدة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، كما أحرقوا مركبة بشكل جزئي وخطوا شعارات وعبارات عنصرية في موقع الاعتداء.
وفي قرية جالود جنوب شرق نابلس، اقتحم مستوطنون أطراف القرية بحماية قوات الاحتلال، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين ورشقوها بالحجارة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون مسلحون مزارعين ورعاة ماشية في خربتي زنوتة وأم الخير، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، قبل أن يطلقوا مواشيهم داخل حقول الفلسطينيين، ما أدى إلى إتلاف المزروعات.
كما اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين الزراعية في منطقة عين الحراشة ببلدة المزرعة الغربية شمال رام الله، وخربوا أشجار الزيتون وقطعوا أغصانها، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون منطقة خلايل اللوز شرق المدينة، وأتلفوا أنابيب تستخدم لري المزروعات، وقطعوا عددًا من الأشجار، وألحقوا أضرارًا بممتلكات المواطنين وأراضيهم الزراعية.
وفي الأغوار الشمالية، استولى مستوطنون على مساحات من الأراضي الرعوية قرب منطقة عين حلوة، ونصبوا خيامًا وأسوارا تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، ما حرم الرعاة الفلسطينيين من الوصول إلى مراعيهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية، وسط مخاوف فلسطينية من تحول هذه الممارسات إلى وسيلة لفرض واقع جديد على الأرض ودفع السكان إلى الرحيل.
وتتزامن الاعتداءات مع استمرار القيود العسكرية المفروضة على حركة الفلسطينيين، وتصاعد الهجمات التي تستهدف المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية، ما يزيد من الضغوط المعيشية على السكان، خصوصا في المناطق الريفية والرعوية التي يعتمد أهلها على الزراعة وتربية المواشي.
المصدر: عرب 48

