بعد إصابتها بحروق بالغة خلال غارة إسرائيلية قرب منزل عائلتها في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة منذ شهور، تعيش الطفلة الفلسطينية مسك أبو معزة (3 أعوام) آثارا دائمة لتلك الإصابة تشمل تشوهات في الوجه، واحتراق جزء من إحدى أذنيها، وفقدان السمع والقدرة على النطق، في حين تنشد أسرتها للمساعدة على نقلها إلى خارج القطاع لاستكمال العلاج.
تقول والدتها سمر أبو معزة للجزيرة إن الحادث وقع في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2025، إذ كانت تعد الطعام على موقد نار خارج المنزل، فهزّ المنطقة قصف إسرائيلي عنيف.
وأضافت: “من شدة الانفجار انقلب موقد النار على مسك، فأصيبت بحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة، وأصيبت أذنها بحروق شديدة أدت إلى فقدان جزء كبير منها”.
وتقول الأم إن أكثر ما يشغلها اليوم هو مستقبل طفلتها مع اقتراب سن الالتحاق بالروضة، في ظل الآثار التي خلفتها الحروق على وجهها وجسدها.
العلاج لا يتوفر في غزة
من جانبه، يقول الدكتور رمضان بدوي، اختصاصي الأمراض الجلدية في مستشفى شهداء الأقصى، إن الحرب أدت إلى تزايد أعداد الأطفال المصابين بالندبات المتضخمة الناتجة عن الحروق، موضحًا أن بعض الحالات يمكن التعامل معها داخل القطاع، بينما تتطلب الإصابات الواسعة رعاية متخصصة غير متوفرة في غزة.
وأضاف أن حالة مسك من الحالات التي تحتاج إلى السفر لاستكمال العلاج، موضحًا أن ارتداء الملابس الضاغطة في ظل درجات الحرارة المرتفعة يزيد التعرق والحكة والالتهابات، مما يضاعف معاناة الطفلة ويحد من فعالية العلاج، مؤكدًا أن استكمال علاجها يتطلب عمليات ترميم وتأهيل لا تتوفر داخل القطاع.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حتى مطلع يوليو/تموز الماضي استشهد أكثر من 21 ألفا و500 طفل خلال حرب الإبادة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 1022 أعمارهم أقل من عام واحد، وأكثر من 520 رضيعا وُلِدوا واستشهدوا خلال الحرب، إضافة إلى عشرات آلاف المصابين بينهم أكثر من 5400 يعانون من بتر في الأطراف.
المصدر: الجزيرة

