أكد المدير العام لمجلس الزيتون الفلسطيني، أ. فياض فياض، أن موسم الزيتون للعام الجاري يتراوح ما بين المقبول والجيد، إلا أن شجرة الزيتون الفلسطينية تواجه تحديات غير مسبوقة تهدد مستقبل هذا القطاع الحيوي على المستويين الاقتصادي والوطني.
وقال فياض، خلال حديثه لإذاعة “طريق المحبة”، إن الاحتلال الإسرائيلي يحرم أصحاب نحو 40 ألف دونم مزروعة بأشجار الزيتون من الوصول إليها، مشيرًا إلى أن القطاع فقد ما يقارب 20% من إنتاجه منذ السابع من أكتوبر نتيجة الاعتداءات الاستيطانية المتصاعدة.
وأضاف أن الاحتلال لم يكتفِ بمنع وصول المزارعين إلى أراضيهم، بل أعاق عمليات تصدير زيت الزيتون الفلسطيني، ومنع استيراد بعض الأسمدة الزراعية اللازمة لخدمة الأشجار، فضلًا عن لجوء المستوطنين إلى تسميم أشجار الزيتون بهدف القضاء عليها بشكل كامل، في ظل غياب حلول فعالة حتى الآن لمعالجة آثار هذه السموم.
وأوضح فياض أن فلسطين تنتج سنويًا نحو 100 ألف طن من ثمار الزيتون، محذرًا من أن استمرار التغيرات المناخية قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج إلى نحو 60 ألف طن بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات جادة لحماية هذا القطاع.
وأشار إلى أن شجرة الزيتون الفلسطينية تعد من الأقل إنتاجية عالميًا مقارنة ببعض الدول المنتجة، مؤكدًا أن هناك إمكانيات كبيرة لرفع قدرتها الإنتاجية من خلال تحسين الممارسات الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين.
كما حذر من مخاطر دخول زيوت دخيلة إلى الأسواق الفلسطينية، وما قد تسببه من ضرر للإنتاج المحلي وللهوية الفلسطينية لزيت الزيتون، في ظل وجود مخالفات وضعف في الرقابة على الأسواق.
وأعرب فياض عن تفاؤله بأن يشهد الموسم المقبل إنتاجًا أفضل إذا ما توفرت الظروف المناسبة للمزارعين وتمت معالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع.
خاص|مجلس الزيتون الفلسطيني: الاحتلال يهدد مستقبل “ذهب فلسطين الأخضر”.. و20% من إنتاج الزيتون فُقد منذ السابع من أكتوبر
2 دقائق
