أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في اليوم الـ33 على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واليوم الـ142 من اندلاع الحرب، أن الجيش الأميركي نفذ الجولة التاسعة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران، مستهدفا منشآت المراقبة الساحلية، ومراكز القيادة العسكرية، ومواقع الدفاع الجوي، والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب شبكات الاتصالات العسكرية.
وفي موازاة التصعيد العسكري، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر والأردن ومصر، لبحث سبل تنسيق الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أن الولايات المتحدة ما تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، في وقت توعد فيه الحرس الثوري الإيراني الجيش الأميركي بـ”عملية عقابية”، ردًا على ما وصفه بالأعمال غير القانونية.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الضربات الأخيرة استهدفت مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، إضافة إلى القدرات البحرية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت “سنتكوم” مقتل جندي أميركي في شمال العراق أثناء عملية لتفجير ذخائر غير منفجرة خلفتها طائرة مسيرة إيرانية سقطت سابقا، لترتفع بذلك حصيلة العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 17 جنديًا.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط انفجرتا وتعطلتا بعد محاولتهما عبور ما وصفه بـ”ممر جنوبي غير آمن” عبر مضيق هرمز، زاعما أن الجيش الأميركي شجعهما على استخدام هذا المسار.
وحذر من أن المضيق سيظل غير آمن لعبور شحنات النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية ما دام “العدوان الأميركي” مستمرا، بحسب تعبيره.
سياسيا، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بنيتها تكثيف هجماتها على إيران خلال الأيام المقبلة، وفقا لمصدرين أمنيين إسرائيلي وأميركي.
وبحسب التقرير، تفضل واشنطن في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد، رغم بحث سيناريوهات تتضمن احتمال تنفيذ إيران هجمات تستهدف إسرائيل.
وأضافت الهيئة أن التقديرات المتداولة في المشاورات الاستراتيجية بين الجانبين تشير إلى أن احتمال توجيه إيران ضربات نحو إسرائيل لا يزال قائما، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى الرد داخل الأراضي الإيرانية، وهو سيناريو لا ترغب الإدارة الأميركية في حدوثه خلال المرحلة الحالية.
