طالب مجلس أوروبا الاتحاد الدولي لكرة القدم باتخاذ خطوات لحماية اللعبة من التأثيرات السياسية والاقتصادية قبل مونديال 2030، معتبرا أن البطولة الحالية، بما شملته من جدل تحكيمي وتصاعد خطاب الكراهية واتساع المراهنات، أبرزت الحاجة إلى إجراءات تضمن نزاهة المنافسة

دعا الأمين العام لمجلس أوروبا (الذي يضم 46 دولة، ويُعدّ الهيئة الأوروبية المرجعية في مجال حقوق الإنسان)، آلان بيرسيه، الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى خوض ما وصفه بـ”الشوط الثالث” عبر العمل على حماية كرة القدم من الضغوط السياسية والمالية قبل النسخة المقبلة من كأس العالم 2030.

وقال الأمين العام: “عُلّقت عقوبة خلال البطولة بعدما اتصل رئيس دولة برئيس ’فيفا’”، معربا عن أسفه لأن “النفوذ السياسي بات يمتد اليوم حتى إلى أرضية الملعب”.

ورأى بيرسيه أن على “فيفا” أن يبدأ “شوطا ثالثا” من خلال العمل “عاجلا على تعزيز نزاهة الرياضة”، معتبرا أن هذه النزاهة باتت مهددة بفعل “المال والنفوذ”.

وأضاف في بيان أن مونديال 2026 شهد أيضا “تعليق عقوبة تحت الضغط”، و”التشكيك في سلطة الحكام”.

كما ندد بـ”إهانات عنصرية استهدفت لاعبين، صدرت بعضها عن شخصيات منتخبة”، وبالانتشار الواسع للمراهنات التي تشمل “كل تمريرة، وكل بطاقة، وكل ركلة ركنية”.

وحذّر بيرسيه قائلا: “لم تعد المراهنات تقتصر على نتيجة المباراة، بل أصبحت تشمل أيضا أحداثا يمكن للاعب القيام بها من دون أن تؤثر في النتيجة. ويمكن الفوز برهان من خلال إلحاق الخسارة بآخرين، وهذا يفتح الباب أمام أعمال الاحتيال”.

وأضاف أن هذه النسخة من كأس العالم “وسّعت هذا الباب أكثر”، مشيرا إلى أنه “للمرة الأولى تضم ’فيفا’ بين شركائها الرسميين شركة تعمل في قطاع أسواق التوقعات، وهي حاضرة حتى داخل الملاعب”.

ودعا بيرسيه “فيفا” إلى “بدء حوار بنّاء اعتبارا من هذا المساء، من أجل إعداد إطار للنزاهة يُطبَّق في كأس العالم 2030”.

شاركها.
Exit mobile version