بلغت مصر ثمن نهائي مونديال 2026 لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخها، بعدما أطاحت بأستراليا بركلات الترجيح 4-2، عقب تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1، ضمن دور الـ32 الجمعة في أرلينغتون قرب دالاس.

وسجل البديل حسام عبد المجيد الركلة الترجيحة الرابعة الفائزة لمصر، بعدما أهدر هاري سوتار ولوكاس هيرينغتون ركلتين لأستراليا. وكانت مصر تقدمت مبكرا عبر رأسية إمام عاشور (13). لكن “سوكروز” أدركوا التعادل مع انطلاق الشوط الثاني بهدف عكسي من محمد هاني (55).

وهذا أول فوز يحرزه منتخب “الفراعنة” في الأدوار الإقصائية، في رابع مشاركة له في كأس العالم بعد 1934 و1990 و2018.

وضربت مصر موعدا في الدور التالي مع المتأهل بين الأرجنتين حاملة اللقب، والمفاجأة الرأس الأخضر، لاحقا في ميامي.

ويُعد مونديال أميركا الشمالية الأنجح في مشوار “الفراعنة” في مشاركتهم الرابعة (1934 و1990 و2018 و2026)، حيث حققوا فوزهم الأول وتأهلوا للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية، قبل أن يواصلوا الطريق نحو ثمن النهائي.

وبدأ حسام حسن بقائد المنتخب محمد صلاح أساسيا، بعدما كان أثار الشكوك عشية المباراة بمشاركته بسبب معاناته من شد في العضلة الخلفية.

وأنهى صلاح دور المجموعات كثاني أكثر اللاعبين صناعة للفرص (11)، خلف البلجيكي لياندرو تروسار (13)، ما يبرز أهميته في الهجوم المصري.

واحتاج حسن أيضا إلى التعامل مع غياب لاعب الوسط مهند لاشين الموقوف لنيله بطاقتين صفراويين، كما محمد عبد المنعم وأحمد فتوح للإصابة، ما أجبره على إجراء تعديلات عدة على تشكيلته التي عاد إليها حمدي فتحي بعد تعافيه من إصابة.

(Getty Images)

وكاد الأستراليون يفاجأون “الفراعنة” بهدف السبق عبر كريستيان فولباتو، الذي سدد كرة ارتدت من العارضة (5).

لكن الردّ جاء قويا حين لعب صلاح كرة من ركلة حرة إلى عاشور، سددها وارتدت من الدفاع، فعاد للتمركز بين اللاعبين المتقدمين، قبل أن تصله عرضية كريم حافظ ليتابعها برأسه في المرمى (13).

وقبل هذه المباراة، لم يكن حافظ قد شارك سوى في سبع دقائق فقط أمام بلجيكا.

(Getty Images)

وضجّ الملعب باحتفالات المصريين بهدف عاشور الذي رفع رصيده إلى هدفين، بعدما كان صام عن زيارة الشباك في 29 مباراة دولية قبل المونديال.

وكاد عمر مرموش يسجل الثاني بتسديدة داخل المنطقة صُدّت من الدفاع (16)، فيما حاول أليساندرو تشيركاتي بتسديدة من داخل المنطقة ارتدت من الدفاع (33) ومثله عزيز بهيش بتصويبة زاحفة سهلة عند الحارس مصطفى شوبير (35).

وجرّب فولباتو حظّه مجددا بتصويبة بعيدة (45+2)، ونستوري إيرانكوندا برأسية ضعيفة (45+3)، لكن الشوط الأول انتهى بتقدم المنتخب المصري وسط أهازيج الجمهور: “بص، شوف، مصر بتعمل إيه”.

(Getty Images)

ومطلع الشوط الثاني أهدر مرموش فرصة تسجيل الثاني حين استلم كرة في منطقة الجزاء وسددها زاحفة إلى جانب القائم الأيسر (46).

وتوقّف اللعب لاحقا حين سقط محمد هاني على أرض الملعب متأثرا بإصابة في الرأس إثر التحام مع لاعبَين أستراليين.

وفي الدقيقة 55 أخطأ هاني نفسه في تشتيت كرة أرسلها آيدن أونيل من ركلة حرة نحو منطقة الجزاء، ووضعها برأسه بالخطأ في مرماه. هي المرة الثانية التي يسجل فيها هدفا عكسيا بعدما فعلها أمام بلجيكا، علما أنه صنع هدفا أمام نيوزيلندا أيضا.

“عملوها الرجالة” 

وكادت مصر تفعلها في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، حين لعب صلاح عرضية قابلها رامي ربيعة برأسه إلى المرمى، لكن الحارس باتريك بيتش أبعدها ببراعة، ثم جرّب صلاح بتسديدة نحو المرمى (90+4)، ومن بعده البديل هيثم حسن، لكن الدفاع أبعد كرته (90+6).

(Getty Images)

وقبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح، دفع المدرب الأسترالي بوبوفيتش بالحارس ماثيو راين في مواجهة تسديدات لاعبي مصر، فيما أقحم حسن محمود صابر بدلا من مروان عطية لتنفيذ ركلة.

خيار كان في محلّه، إذ تفوّق بديل مصر على بديل أستراليا وسجل ركلة “الفراعنة” الأولى بعدما أهدر هاري سوتار لأستراليا.

وتتابعت ركلات الجزاء، حيث سجل رامي ربيعة ومحمد صلاح على طريقة بانينكا لمصر، وجاكسون إيرفاين وأوير مابيل، قبل أن يهدر الشاب هيرينغتون الركلة الرابعة ويسجل البديل عبد المجيد الركلة الرابحة.

(Getty Images)

وعلى أنغام “والله وعملوها الرجالة”، احتفل “الفراعنة” ورقصوا على أرض الملعب بإنجاز غير مسبوق للكرة المصرية.

وحققت مصر في النسخة الثالثة والعشرين جميع النتائج التي فشلت فيها خلال مشاركاتها الثلاث السابقة، فكسبت مباراتها الأولى ضد نيوزيلندا 3-1، وتخطت دور المجموعات للمرة الأولى أيضا.

(Getty Images)

وكان تأهل مصر إلى دور الـ32 محسوما قبل انطلاق مباراتها في الجولة الثالثة أمام إيران، إلا أن “الفراعنة” لم يتمكنوا من انتزاع صدارة المجموعة السابعة، مكتفين بالتعادل 1-1 رغم التسجيل مبكرا في الدقيقة الخامسة.

وسجلت مصر خمسة أهداف في دور المجموعات، وهو العدد ذاته الذي سجلته في مبارياتها السبع السابقة في النهائيات، ومع ذلك، فإن تحويل هذا التفوق الهجومي إلى انتصارات يبدو صعبا، إذ يدخل رجال المدرب حسام حسن المباراة بسجل متذبذب مؤخرا (3 انتصارات، 3 تعادلات، 3 هزائم).

(Getty Images)

وقبل أن تُعلَن التشكيلة الرسمية، كانت الشكوك تحوم حول مشاركة قائد مصر محمد صلاح، إلى جانب محمد عبد المنعم وأحمد فتوح بسبب الإصابة، فيما يغيب مهند لاشين للإيقاف.

في المقابل، كان التعادل السلبي أمام الباراغواي في الجولة الثالثة كافيا لأستراليا لبلوغ مرحلة خروج المغلوب كوصيفة للمجموعة الرابعة

شاركها.
Exit mobile version