جنيف – يحيّي الاتحاد العربي للنقابات النتيجة المهمة التي حققتها فلسطين في أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، بعد حصول المقترح المتعلق بفلسطين على تأييد واسع من الوفود المشاركة.
وبحسب نتائج التصويت المعلنة داخل المؤتمر، فقد جاءت النتائج كما يلي:
394 صوتاً لصالح المقترح، مقابل 17 صوتاً ضد، و42 امتناعاً، في حين بلغ النصاب المطلوب 269، والأغلبية المطلوبة 206.
ويعتبر الاتحاد العربي للنقابات أن هذه النتيجة تمثل انتصاراً سياسياً ونقابياً مهماً لفلسطين، ورسالة واضحة بأن صوت الشعب الفلسطيني وعمّاله لا يمكن عزله أو إسكات مطالبه العادلة، رغم الضغوط ومحاولات العرقلة والتشكيك التي رافقت مسار التصويت.
ويؤكد الاتحاد أن هذا الدعم الواسع يعكس تمسك الوفود المشاركة، وخاصة الوفود العمالية، بقيم العدالة والحرية والكرامة والعمل اللائق، ورفضها لمحاولات تهميش القضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية، في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني الحرب والاحتلال والحصار والانتهاكات المتواصلة لحقوقه الأساسية.
ويشدد الاتحاد العربي للنقابات على أن حضور فلسطين داخل منظمة العمل الدولية هو حق أصيل للشعب الفلسطيني وعمّاله في أن يكون صوتهم مسموعاً في المنابر الدولية، وأن تُعرض معاناتهم اليومية تحت الاحتلال، بما في ذلك فقدان فرص العمل، وتدمير سبل العيش، وانتهاك الحقوق النقابية والعمالية، واستهداف مقومات الحياة والعمل اللائق.
ويتوجه الاتحاد العربي للنقابات بتحية تقدير واعتزاز إلى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وإلى كامل الوفد الفلسطيني، من ممثلي العمال والحكومة وأصحاب العمل، على الجهود الكبيرة التي بذلوها خلال الأيام الماضية للدفاع عن حضور فلسطين وحقوق عمّالها داخل منظمة العمل الدولية، وعلى العمل المشترك بروح وطنية ومسؤولة ساهمت في تحقيق هذه النتيجة المهمة.
كما يثمّن الاتحاد مواقف الوفود العربية والدولية الصديقة، وخاصة الوفود العمالية التي ساندت فلسطين خلال مختلف مراحل النقاش والتصويت، وأسهمت في حماية هذا المسار وتعزيز الموقف الفلسطيني داخل المؤتمر، بما يعكس عمق التضامن النقابي الدولي مع القضية الفلسطينية.
ويؤكد الاتحاد العربي للنقابات أن حقوق العمال الفلسطينيين لا تنفصل عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة والكرامة وتقرير المصير، وأن إنهاء الاحتلال ووقف العدوان ورفع الحصار هي شروط أساسية لضمان العمل اللائق والحماية الاجتماعية والحقوق النقابية والاقتصادية والاجتماعية.
ويجدد الاتحاد العربي للنقابات التزامه الثابت بمواصلة دعم نضال الشعب الفلسطيني وعمّاله في جميع المنابر النقابية والدولية، والعمل مع الحركة النقابية العربية والدولية من أجل الدفاع عن حقوقهم، وفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها، وتعزيز التضامن العملي معهم.
إن هذا التصويت يؤكد من جديد أن فلسطين ليست وحدها، وأن صوت عمالها سيبقى حاضراً في مؤتمر العمل الدولي وفي كل ساحات النضال النقابي العالمي.
