في مقابلة أجرتها الصحفية ضحى سلامة عبر طريق المحبة، تحدث الدكتور بشار عدنان الكرمي، اختصاصي علم الأمراض السريرية ومدير عام مختبرات ميديكير، حول مرض الثلاسيميا، موضحًا الفرق بين حامل الصفة الوراثية والمصاب بالمرض، وأهمية الفحص الطبي قبل الزواج في الحد من ولادات جديدة مصابة.

وأوضح الكرمي أن الثلاسيميا ينتج عن زواج شخصين يحملان الصفة الوراثية للمرض، ما يرفع احتمالية إنجاب طفل مصاب تظهر عليه الأعراض منذ الأشهر والأسابيع الأولى من حياته، وعادة ما يتم تشخيص الحالة خلال السنة الأولى من عمر الطفل.

وأشار إلى أن الأعراض تكون عامة ومميزة، مثل الهزال، الشحوب، ضعف الإقبال على الرضاعة، وعدم استقرار الطفل، ما يدفع الأهل للتوجه إلى المستشفى، حيث يتم اكتشاف وجود فقر دم شديد، ثم تأكيد الإصابة بعد إجراء الفحوصات التخصصية الخاصة بالثلاسيميا.

وبيّن الكرمي أن نحو 4% من المجتمع الفلسطيني يحملون الصفة الوراثية للثلاسيميا، أي ما يقارب 200 ألف مواطن، مؤكدًا أن حامل الصفة الوراثية يعيش حياته بشكل طبيعي ولا تظهر عليه أي أعراض أو مشاكل صحية، لكنه قد ينقل الصفة الوراثية لأبنائه إذا تزوج من شخص يحمل الصفة ذاتها.

وشدد على أهمية التفريق بين حامل الصفة الوراثية والمصاب بالثلاسيميا، موضحًا أن المصاب يكون مشخصًا منذ الطفولة ويحتاج إلى نقل وحدات دم بشكل دوري كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع، لذلك لا يمكن أن يبقى المرض غير معروف أو غير مشخص حتى مراحل عمرية متقدمة.

كما أكد أن الفحص الطبي قبل الزواج يُعد خطوة أساسية للحد من ولادات جديدة مصابة بالثلاسيميا، مشيرًا إلى أن فلسطين بدأت بتطبيق هذا التوجه منذ عام 2000 بعد صدور قرار من ديوان قاضي القضاة يُلزم المقبلين على الزواج بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج.

استمع للمقابلة 👇

شاركها.
Exit mobile version