في اليوم العالمي للثلاسيميا.. تحذيرات من تزايد الإصابات وضعف الالتزام بالفحص قبل الزواج في فلسطين
حذّرت جهات صحية معنية بمرض الثلاسيميا في فلسطين من تدهور أوضاع المرضى في ظل استمرار الأزمات الصحية والإنسانية، مؤكدةً أن ضعف الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج بات يهدد بارتفاع أعداد الإصابات الجديدة بالمرض.
وجاء ذلك في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا، تحت شعار: “نكتشف… نشخّص… ندعم”، حيث أشار البيان إلى وجود نحو 854 مريضًا بالثلاسيميا في فلسطين، مع مؤشرات مقلقة تتعلق بزيادة الحالات الجديدة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح البيان أن فلسطين كانت قد سجّلت عام 2013 الحد الأدنى من الولادات المصابة، إلا أن التراجع في الوعي المجتمعي وضعف أنظمة التشخيص المبكر والفحص قبل الزواج أسهما في ارتفاع معدلات الولادات الجديدة بمعدل يتراوح بين 7 إلى 9 حالات سنويًا.

وأشار إلى أن مرضى الثلاسيميا يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى خدمات نقل الدم والأدوية الأساسية، خاصة في قطاع غزة والمناطق المهمشة، إلى جانب الحاجة الملحة لتحديث قواعد البيانات الصحية وتحسين خدمات المتابعة والرعاية طويلة الأمد.
كما كشف البيان عن فقدان أكثر من 60 مريضًا خلال العامين الماضيين نتيجة مضاعفات المرض وضعف المتابعة الصحية، مؤكدًا أن محدودية أعداد المرضى الذين تجاوزوا سن الأربعين تعكس فجوة حقيقية في استمرارية الرعاية.
ودعا البيان إلى استجابة وطنية ودولية عاجلة تشمل تعزيز الوعي بأهمية الفحص الطبي قبل الزواج، وتفعيل الإلزام القانوني له، وضمان توفير الدم الآمن والأدوية بشكل مستدام، إضافة إلى دعم المرضى نفسيًا واجتماعيًا وتمكينهم من مواصلة التعليم والعمل.
وأكد البيان في ختامه أن مريض الثلاسيميا الفلسطيني يستحق رعاية متكاملة تضمن له حياة كريمة، مشددًا على أن التشخيص المبكر والعلاج الآمن والمتابعة المستمرة تمثل الركائز الأساسية للحد من الولادات الجديدة وتحسين جودة حياة المرضى.

شاركها.
Exit mobile version