في حديثٍ خاص، أكدت الباحثة ومدربة التوجيه الذاتي د. نورا كمال أن مرحلة الجامعة ليست مجرد انتقال أكاديمي تقليدي، بل مساحة حقيقية لاكتشاف الذات وإعادة طرح الأسئلة الكبرى، خاصة بعد انتهاء الفصل الدراسي الأول.
وأشارت إلى أن هذه المرحلة تتطلب من الطالب التوقف بجدية وطرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية على نفسه، أولها: هل هذا التخصص هو ما أريده فعلًا؟، إلى جانب التفكير بواقع البلد واحتياجاته، وكيف يمكن توظيف القدرات الشخصية بما يخدم التطور داخل هذا التخصص، وصولًا إلى الإبداع فيه.
وشددت د. كمال على أن النجاح الجامعي لا يقتصر على التحصيل النظري، بل يستوجب الخروج بمهارات عملية، والانخراط في التدريبات والأنشطة التطوعية التي تسهم في إثراء الذات وبناء الشخصية المهنية.
كما لفتت إلى أن الشعور بالخوف أو القلق من المستقبل ليس أمرًا سلبيًا بالضرورة، بل يمكن استثماره كدافع لتطوير الطاقة الكامنة وتحويله إلى قوة إنتاجية تدفع الطالب نحو التقدم.
وأضافت أن حالة “التيه” أو ما تصفه بـ”المنطقة الرمادية” تُعد أمرًا طبيعيًا يمر به كثير من الطلبة، إلا أن الخطورة تكمن في البقاء فيها لفترة طويلة دون محاولة الخروج منها، مؤكدة أهمية الوعي الذاتي والمبادرة في رسم الطريق.
وختمت بالتأكيد على أن المرحلة الجامعية فرصة حقيقية لبناء الذات، وليست مجرد محطة عابرة نحو الحصول على شهادة
