كل فرد روتينه الصباحي الخاص، الذي يكون محملاً بالقلق حول مسار اليوم والمهمات المطلوب إنجازها، لكن تمريناً ذهنياً معيناً غير الفطور والرياضة يجب أن يكون جزءاً من التحضيرات اليومية.

بحسب الدكتورة سيندرا كامفوف، فإنّ اتباع روتين صباحي جيد هو مفتاح يوم ناجح. وتؤكد كامفوف، مؤسسة معهد القوة الذهنية ومدربة الأداء الذهني التي عملت مع رياضيين أولمبيين وفرق دوري كرة القدم الأميركية ورؤساء تنفيذيين لشركات مدرجة ضمن قائمة فورتشن 500، أن هذا لا يقتصر على تناول فطور صحي أو تجنب الشاشات.

بل إنها تُعلّم عملاءها ممارسة تقنية ذهنية من أربع خطوات تُتيح لهم “بدء يومهم بطاقة إيجابية وتركيز عالٍ”، كما صرّحت كامفوف لموقع CNBC Make It.

وتضيف أن هذا الروتين يُمكن تطبيقه في أي مكان، وأن كل خطوة لا تستغرق سوى دقيقة واحدة تقريباً: “يمكنكِ القيام بذلك أثناء تجفيف شعركِ، أو تناول فطوركِ، أو حتى أثناء القيادة إلى العمل”.

وتشير كامفوف إلى أن عملاءها أفادوا بأنهم شعروا “بمزيد من الثقة والتحفيز” والتركيز بعد استخدام هذه التقنية. إليكِ كيفية عملها.

1- كن ممتناً

الشعور بالرضى والشكر على النعم جزء من الصحة النفسية. تنصح كامفوف بالتوقف عما تفعله لمدة دقيقة واحدة على الأقل كل صباح، والتفكير في الأشياء التي تشعر بالامتنان لها، وهذا لا يعني التركيز فقط على الإيجابيات، بل يمكنك أن تشعر بالامتنان للأمور السهلة والصعبة على حد سواء.

تخيّل سلسلة من اللحظات المميزة للعلاقات والتجارب الحياتية والفرص المهنية والتجارية التي ساهمت في تشكيل مسارك، وفق ما تقترح كامفوف.

قد يبدو الأمر مبتذلاً في البداية، لكن “الامتنان من أقوى المشاعر”، كما تقول كامفوف. إن تخصيص وقت كل يوم للتعبير عن امتنانك لما أنت ممتن له يمكن أن يكون له آثار إيجابية طويلة الأمد، مثل تقليل التوتر والقلق، وتحسين التركيز والنوم، وتنمية عقلية أكثر إيجابية بشكل عام.

وقد أشار قادة ناجحون مثل أوبرا وينفري وجاك دورسي إلى أن ممارسة الامتنان جزء أساسي من روتينهم اليومي.

2- تذكّر هدفك

“قبل أن تبدأ باستعراض قائمة مهامك، خذ لحظة لتفكر في سبب قيامك بما تقوم به. فمعظم الناس يفكرون فقط في مهامهم والأشياء التي عليهم إنجازها خلال يومهم، بدلاً من التفكير في السبب الحقيقي وراء قيامهم بها، تقول كامفوف.

وتنصح خبيرة الآداء الذهني بتخيّل الأشخاص الذين ستؤثر فيهم خلال اليوم، والتأمل في كيفية تجسيد هدفك من خلال عملك.

وتضيف كامفوف أن امتلاك هدف واضح يمكن أن يجعلك تشعر بمزيد من الحماس والانخراط في العمل، بل وقد يطيل عمرك.

3- حدد نواياك

خصص دقيقة لتحديد نواياك لهذا اليوم، متجاوزاً مجرد “الأمور التي تريد إنجازها”. فكّر في “من تريد أن تكون” وكيف “تريد أن تظهر” في العالم.

بحسب كامفوف: “من الأمثلة على ذلك: “سأقود فريقي اليوم بثقة وجرأة”، أو “سأكون حاضرًا بكامل تركيزي في اجتماعات اليوم”.

إن تحديد نواياك يزيد من احتمالية تحقيقها: “فهو يساعدك على الظهور كالشخص والقائد الذي تطمح إليه” وفق كامفوف.

4- خاطب نفسك بإيجابية

أخيراً، تنصح كامفوف بممارسة بالتحدث بإيجابية مع الذات لتعزيز قوتك الذهنية وثقتك بنفسك. وتقول: “إن بدء يومك بأفكار ورسائل إيجابية يساعدك على اكتساب الزخم”.

وتضيف كامفوف: “اسأل نفسك: ما الذي أحتاج إلى التفكير فيه بشأن نفسي، وقيادتي، وقدراتي لتحقيق رؤيتي؟”.

يمطن أيضاً صياغة عبارات تبدأ بـ “سأفعل”، أو “أستطيع”، أو “أنا”. على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بالتوتر حيال إلقاء خطاب أمام حشد كبير، يمكنك أن تقول لنفسك: “أنا أفضل متحدث سمعه الناس على الإطلاق”.

وتؤكد أن هذه التأكيدات “ستساعدك على تذكير نفسك بمن أنت”. وتضيف: “هذا أمر بالغ الأهمية، لأن ما تفكر فيه عن نفسك، تصبح عليه”.

شاركها.
Exit mobile version