أعلنت إيران السبت استعادة “السيطرة الصارمة” على مضيق هرمز ردًا على استمرار الحصار الأميركي، وذلك بعد ساعات من إعادة فتحها الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية.
وقال مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، إن “الجمهورية الإسلامية وافقت بحسن نية على السماح لعدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز”، لكن “مع الأسف، يواصل الأميركيون ممارسة القرصنة والنهب تحت ما يسمى بالحصار”.
وأضاف المقر في بيان نقله التلفزيون الرسمي: “لهذا السبب، عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، ويخضع هذا المضيق الاستراتيجي لإدارة ورقابة صارمة من قبل القوات المسلحة” الإيرانية.
بدورها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادر أن طهران أبلغت واشنطن عبر الوسيط الباكستاني بعدم جاهزيتها لجولة جديدة من المفاوضات.
ولفتت إلى أن إيران لم توافق حتى الآن على جولة جديدة من المفاوضات مع أميركا بسبب استمرار الحصار.
إيران: حصار مضيق هرمز قرصنة
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس بأن إيران قللت من الحصار الأميركي على موانئها البحرية، لكنها تقول إن إبقاءه يعد “قرصنة بحرية” تناقض الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها، وما جرى التوصل إليه في اجتماع إسلام أباد.
وأوضح المراسل أن هناك خللين محتملين، أولهما: ما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، والثاني هو إبقاء الحصار البحري الأميركي.
وقبل ذلك، أظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” لتتبع السفن أن مجموعة مكونة من أربع ناقلات لغاز البترول المسال وعدة ناقلات لمنتجات نفطية وكيميائية مرت عبر المياه الإيرانية جنوبي جزيرة لارك، مع تحرك ناقلات أخرى من الخليج.
جاء الإعلان الإيراني بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي “سيبقى ساري المفعول بالكامل” حتى يجري التوصل اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حذّر اليوم من أن إيران ستغلق مضيق هرمز مجددًا إذا استمرت الولايات المتحدة في حصارها للموانئ الإيرانية.
كما أكد الحرس الثوري الإيراني أن المضيق سيظل تحت سيطرة صارمة ما لم تضمن واشنطن حرية الملاحة الكاملة للسفن المتجهة من وإلى إيران.

