في ظل التحذيرات الدولية المتزايدة بشأن مستقبل الإنتاج الزراعي، أكد الناطق باسم وزارة الزراعة د. محمود فطافطة أن القطاع الزراعي في فلسطين يواجه تحديات مركّبة، تتقاطع فيها الأزمات العالمية مع واقع محلي صعب.
وأوضح فطافطة أن المزارع الفلسطيني كان يعاني أصلاً قبل أزمة مضيق هرمز، نتيجة نقص بعض أصناف الأسمدة، وعلى رأسها مادة اليوريا، والتي تُمنع من الاحتلال، ما أثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أنه في الوقت الحالي لا توجد أزمة فعلية في توفر الأسمدة، لافتاً إلى أن المخزون المتوفر يكفي لفترة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر، كما لا توجد قيود مباشرة على الاستيراد في هذه المرحلة.
لكنه حذّر في المقابل من أن استمرار الأزمة العالمية، خاصة في حال تعطل سلاسل التوريد، قد يؤدي إلى خسائر واضحة في القطاع الزراعي، خصوصاً في إنتاج الخضراوات، إضافة إلى ارتفاع متوقع في الأسعار.
وبيّن فطافطة أن خطورة الوضع لا تتوقف عند الإنتاج فقط، بل تمتد إلى ضعف الجاهزية المالية للمزارع والمواطن الفلسطيني، ما يجعل القدرة على امتصاص تداعيات أي أزمة محدودة.
وفيما يتعلق بالحلول، أكد أن وزارة الزراعة تعمل حالياً على إعداد خطة شاملة بالشراكة مع المؤسسات المختصة والخبرات المحلية، بهدف التخفيف من آثار الأزمة والبحث عن بدائل ممكنة.
وأوضح أن من بين هذه البدائل التوجه نحو استخدام السماد العضوي، لكنه شدد على أنه لا يمكن أن يشكل بديلاً كاملاً عن الأسمدة الكيميائية من حيث الكفاءة والإنتاجية.
وختم فطافطة بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز الجاهزية والتخطيط المبكر، لتفادي أي أزمة محتملة قد تنعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والأسعار في السوق المحلي.
