طالب حزب الله بإلغاء المفاوضات المقرّرة اليوم الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبرا على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات “عبثية”، موازاة مع تصريح مسؤول في حزب الله أن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.
ويعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفيرين في واشنطن في مقر الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، وستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله إن الوزير ماركو روبيو سيشارك فيها.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، فإن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر الذي سيعقد محادثات مع نظيرته اللبنانية ندى حمادة في واشنطن مساء اليوم الثلاثاء “لديه تعليمات بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار”.
وصرّح وفيق صفا، العضو البارز في المجلس السياسي لحزب الله، بأن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.
وقال صفا لوكالة أسوشيتد برس “بالنسبة لنتائج هذه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها ولا تعنينا على الإطلاق”، مضيفا “لسنا ملزمين بما يتفقون عليه”.
وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قال في كلمة متلفزة “نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية”، داعيا إلى “إلغاء هذا اللقاء التفاوضي”.
وأوضح صفا أن حزب الله لا يتواصل حاليا بشكل مباشر مع الرئيس جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، وأن جميع اتصالاتهم تمر عبر رئيس البرلمان نبيه بري.
وأكد صفا أنه في حال حدوث وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، فإن الحزب مستعد للتفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن مصير سلاحه، مختتما بقوله “مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني لا علاقة لإسرائيل أو الولايات المتحدة به”.
في المقابل، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إن اجتماع واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل هو لقاء “تحضيري” يهدف لوقف الهجمات العسكرية، مشيرا إلى تلقي التزامات بخفض التصعيد في بيروت رغم غياب ضمانات قوية.
