في وقتٍ تتوفر فيه مختلف أنواع الطعام بشكل غير مسبوق، تتزايد معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة في مجتمعنا، ما يطرح تساؤلات ملحّة حول السبب الحقيقي وراء هذا التناقض.
وفي هذا السياق، أكدت أخصائية التغذية العلاجية أ. زين جبارين في لقاء مع طريق المحبة، أن المشكلة لا تكمن في نقص الغذاء، بل في سوء اختياراتنا الغذائية اليومية، مشيرة إلى الجينات المتوارثة، ونمط الحياة الحديث لعب دوراً أساسياً في إضعاف المناعة وزيادة الأمراض.
وأوضحت جبارين أن الاعتماد المفرط على الوجبات السريعة، والأطعمة الغنية بالدهون، وقلة الوعي الغذائي، إلى جانب اللامبالاة في تنظيم الوجبات، كلها عوامل ساهمت بشكل مباشر في انتشار الأمراض، خاصة المزمنة منها مثل السكري، وأمراض القلب، واضطرابات الجهاز الهضمي.
وأضافت أن الكثير من الناس يمتلكون القدرة على تحسين صحتهم، لكنهم يفتقرون إلى التوازن في اختياراتهم الغذائية، مؤكدة أن العودة إلى الغذاء الطبيعي، وتنظيم أوقات الوجبات، والاعتدال في الكميات، تشكل أساساً مهماً لاستعادة الصحة.
ولفتت إلى نقطة مهمة، وهي أن حتى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، يمكن أن يحققوا تحسناً ملحوظاً، بل وقد يتعافى البعض جزئياً، إذا التزموا بنمط غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب متابعة طبية منتظمة.
وبيّنت جبارين أن المناعة لا تُبنى بالمكملات فقط، بل بأسلوب حياة متكامل يشمل التغذية السليمة، والنوم الكافي، وتقليل التوتر، وممارسة النشاط البدني.
وفي ختام حديثها، دعت جبارين إلى ضرورة تعزيز الثقافة الغذائية داخل الأسرة، والبدء بخطوات بسيطة يومية، مثل التقليل من الأطعمة المصنعة، والإكثار من الخضروات والفواكه، وشرب الماء، لما لذلك من أثر مباشر على صحة الفرد والمجتمع
خاص طريق المحبة|رغم توفر الغذاء… لماذا تتزايد الأمراض؟ مختصة التغذية زين جبارين تُحذّر وتكشف الأسباب
2 دقائق
