سجلت الحركة الأسيرة الفلسطينية ارتفاعاً حاداً في أعداد الشهداء خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الانتهاكات داخل السجون، في ظل استمرار احتجاز جثامين العشرات منهم، ما يعكس تصاعدا غير مسبوق في الانتهاكات وظروف الاحتجاز القاسية.

أبلغت نيابة الاحتلال المحكمة العليا بأن جثمان الطفل الشهيد وديع شادي عليان (14 عاما) دفن في “مقابر الأرقام” منذ نحو ستة أشهر، وذلك في ردها على التماس جديد قدم للمحكمة، مشيرة إلى أن عملية الدفن تمت بتاريخ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، رغم قرار سابق كان يقضي بمواصلة احتجاز الجثمان.

وكان الطفل عليان قد استشهد في 5 شباط/فبراير 2024 برصاص قوات حرس الحدود عند مدخل بلدة العيزرية شرق القدس، حيث أظهرت تسجيلات مصورة إطلاق النار عليه أثناء وجوده على الأرض.

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 30 شهيدا مقدسيا، من بينهم 10 أطفال، في سياسة مستمرة منذ سنوات، يعد الطفل عليان أصغرهم.

ارتفاع شهداء الحركة الأسيرة و97 جثماناً محتجزاً لدى الاحتلال

أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب إلى 89 شهيدا ممن عُرفت هوياتهم، بينهم 52 معتقلا من قطاع غزة، وذلك عقب استشهاد الأسير مروان حرز الله من نابلس.

وأوضح النادي أن هؤلاء الأسرى قضوا نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، إلى جانب انتهاكات جسيمة شملت الاعتداءات الجسدية والنفسية والاحتجاز في ظروف غير إنسانية.

وأشار النادي إلى أن عدداً من معتقلي غزة الذين استُشهدوا لا يزالون ضمن حالات الإخفاء القسري، فيما أُعدم آخرون ميدانياً، لافتاً إلى أن الجثامين التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار كشفت عن مؤشرات على عمليات إعدام خارج إطار القانون.

وأكد أن هذه المرحلة تعد الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث ارتفع عدد شهدائها منذ عام 1967 إلى 326 شهيدا.

كما بين أن عدد الشهداء من الأسرى المحتجزة جثامينهم والمعروفة هوياتهم بلغ 97 شهيداً، من بينهم 86 منذ بدء الحرب، في استمرار لسياسة احتجاز الجثامين.

شاركها.
Exit mobile version