أكدت دكتورة الفقه والتشريع السياسي الدكتورة أميرة أبو رعد أن الدعاء يحتل مكانة عظيمة في الإسلام، إذ يُعدّ من أعظم العبادات التي تقرّب العبد من ربه، لما يحمله من معاني التضرع والخضوع والثقة برحمة الله، مشيرةً إلى أن الدعاء ليس مجرد طلب للحاجات، بل هو صلة روحية عميقة بين الإنسان وخالقه.
وخلال حديثها لبرنامج “يومك عسل” عبر راديو طريق المحبة، أوضحت أبو رعد أن استجابة الدعاء قد تأتي بأشكال متعددة، فقد يستجيب الله للدعاء كما طلبه العبد، أو يؤخره لحكمة يعلمها سبحانه، أو يدفع به ضررًا كان سيقع، مؤكدة أن المؤمن ينبغي أن يبقى على يقين بأن الله يسمع دعاءه ويختار له الخير.
وبيّنت أن هناك أوقاتًا يكون فيها الدعاء أقرب للاستجابة، مثل الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وعند السجود، وفي يوم الجمعة، داعيةً إلى اغتنام هذه اللحظات المباركة.
وتطرقت أبو رعد إلى آداب الدعاء، مشددة على أهمية الإخلاص لله، وحضور القلب، والبدء بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ، مع الإلحاح في الدعاء وعدم الاستعجال في طلب الإجابة وان يكون الدعاء من قلب مؤمن وليس منافق.

كما لفتت إلى أن الدعاء يمكن أن يكون وسيلة مهمة لتخفيف القلق والضغوط النفسية، لأنه يمنح الإنسان شعورًا بالطمأنينة واللجوء إلى قوة أعظم تدبر شؤون الحياة.
وأضافت أن اليقين بالله هو أساس الدعاء، فكلما ازداد يقين الإنسان برحمة الله وقدرته، ازداد إقباله على الدعاء بثقة وأمل، موضحة أن من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض اليأس من الإجابة أو الدعاء دون حضور قلب.
وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها كثير من الناس، أكدت أبو رعد أن الدعاء يمنح الإنسان الصبر والثبات، لأنه يذكره بأن الفرج بيد الله وأن بعد العسر يسرًا.

المزيد….

شاركها.
Exit mobile version