لوّحت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة بإمكانية عدم المشاركة في موسم الحج للعام 1447هـ، اعتراضًا على التعليمات الجديدة الصادرة عن وزارة الأوقاف، والتي ترى النقابة أنها لا توفر الحد الأدنى من الرعاية والخدمات للحجاج، لا سيما كبار السن.
وقال مستشار النقابة كاظم حسونة إن الشركات فوجئت بتطبيق نظام حوكمة جديد دون التشاور معها، رغم كونها شريكا رئيسيا في تنظيم مواسم الحج منذ سنوات طويلة.
وأوضح حسونة في حديثه لموقع “الرقيب”، أن أبرز نقاط الخلاف تتعلق بتقليص عدد الإداريين المرافقين للحجاج، إذ تنص التعليمات على وجود إداري واحد لكل مئة حاج، وهو ما اعتبرته النقابة عددا غير كاف نظرا لطبيعة الحج التي تتطلب متابعة مستمرة وتنقلا دائما بين المشاعر.
وأكد أن مطلب الشركات يتمثل في وجود إداري تابع لها مع كل مجموعة من الحجاج، مشددا على أن الحاج يتعامل بشكل مباشر مع الشركة ويضعها في دائرة المسؤولية عند حدوث أي تقصير.
وأشار حسونة إلى أن الموسم المقبل قد يشهد تحديات إضافية، خاصة مع منع دخول الحافلات الأردنية إلى مكة، والاعتماد على حافلات وسائقين موسميين، الأمر الذي قد يزيد من احتمالات وقوع إرباكات لوجستية أو تأخر في تنقل الحجاج.
وأضاف أن غالبية الحجاج من كبار السن، ما يستدعي توفير مرافقة دائمة ومستوى عالٍ من العناية، محذرا من أن تقليص الخدمات سينعكس سلبًا على راحتهم وسلامتهم.
وشدد على أن النقابة لا تهدف إلى تعطيل الموسم، بل تطالب بشراكة حقيقية في اتخاذ القرارات، مؤكدا أن نجاح موسم الحج يمثل إنجازًا وطنيًا.
وكشف حسونة أن النقابة سلّمت وزارة الأوقاف قرارها بعدم المشاركة، لكنه أشار إلى أن باب الحوار ما يزال مفتوحا للوصول إلى تفاهمات تضمن موسمًا آمنًا ومنظمًا.
وأكد، أن الحاج الفلسطيني يدخر لسنوات طويلة لأداء هذه الفريضة، ومن حقه الحصول على خدمة تليق برحلة العمر.

