صوت واحد من كل فلسطين: مطالبات موحّدة لوقف معاناة المسافرين
أطلقت إذاعة الرقيب، والإعلامي طلعت علوي، اليوم الخميس 29 كانون الثاني 2026، بثًا إذاعيًا مباشرًا ومشتركًا مع مجموعة واسعة من الإذاعات المحلية شملت: صبا من جنين، نغم من قلقيلية، حياة إف إم وطريق المحبة من نابلس، كل الناس من طولكرم، النورس من أريحا، نساء إف إم من رام الله، موال من بيت لحم، راديو الخليل ومرح من مدينة الخليل، وراديو كرامة من يطا، في حلقة خاصة خُصصت بالكامل لملف حرية الحركة وفتح معبر الكرامة على مدار 24 ساعة.
وجاءت الحلقة في إطار تصاعد الحراك الشعبي والإعلامي والمؤسسي المطالب بإنهاء معاناة المواطنين على المعابر، وتسليط الضوء على الحق في السفر بحرية وكرامة باعتباره حقًا أصيلًا مكفولًا بالقانون الدولي، وليس مطلبًا إنسانيًا مؤقتًا، وسط مشاركة ثلاثة ضيوف رئيسيين يمثلون قطاعات المجتمع المدني والقطاع الخاص والحراك الشبابي.
نصار نصار: فتح المعبر 24 ساعة حق قانوني ولن نتراجع عنه
أكد أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، نصار نصار، أن ما يجري على معبر الكرامة يمثل مسًا مباشرًا بكرامة المواطن الفلسطيني، مشددًا على أن فتح المعبر على مدار الساعة ليس مطلبًا إنسانيًا فقط، بل حق قانوني ثابت تكفله القوانين والأعراف الدولية. وأوضح أن القطاع الخاص، تحت مظلة المجلس التنفيذي، اتخذ قرارًا بالتحرك على المسارات السياسية والأمنية والقانونية كافة، بما فيها المحاكم المحلية والدولية، حتى تحقيق هذا الهدف.
وأشار نصار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم المعبر كأداة عقاب جماعي ممنهج بحق المواطن والتاجر والمنتج الفلسطيني، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الوطني وبثقة الأسواق العربية والخليجية بالمنتج الفلسطيني. كما كشف عن تنسيق مباشر مع الجهات الأردنية المختصة وشركة “جت” والحكومة الفلسطينية لتحسين الإجراءات الحالية، إلى حين فتح المعبر 24 ساعة، عبر تنظيم الدخول، وتوسعة القاعات، وتوحيد الزي الرسمي للموظفين، وإنشاء وحدة شكاوى، ومنع استلام الجوازات إلا من قبل الأمن العام، مؤكدًا أن هذه الإجراءات مرحلية ولن تكون بديلًا عن الهدف الأساسي المتمثل في فتح المعبر الكامل.
وائل إدعيس: الشباب وقود الحراك ولن نصمت حتى ننتزع حق السفر بكرامة
من جهته، شدد الناشط وائل إدعيس على أن الشباب الفلسطيني يشكلون اليوم العمود الفقري للحراك الشعبي المتواصل من أجل حرية الحركة، مؤكدًا أن هذا الحراك لن يتوقف مهما طال الزمن، وأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أداة ضغط فعالة لإيصال صوت المواطنين إلى مختلف الجهات الرسمية الفلسطينية والأردنية والدولية.
وأكد إدعيس أن المطالبة بفتح المعبر ليست ترفًا ولا مطلبًا ثانويًا، بل حقًا أصيلًا يمس كرامة الإنسان الفلسطيني اليومية، داعيًا إلى الحفاظ على زخم الحراك وعدم السماح بفترات فتور، خاصة مع اقتراب مواسم الذروة. كما حذر من محاولات حرف هذا الحراك عن مساره الوطني أو استغلاله للإساءة للأردن أو مؤسساته، مؤكدًا أن الأردن وفلسطين يشكلان عمقًا واحدًا، وأن العلاقة الأخوية بين الشعبين ركيزة أساسية في معركة انتزاع هذا الحق.
مدير مركز حريات: ما يجري على المعبر انتهاك جسيم وعقاب جماعي محرم دوليًا
بدوره، أكد مدير مركز حريات حلمي الاعرج أن ما يحدث على معبر الكرامة يمثل انتهاكًا جسيمًا وممنهجًا لحقوق الإنسان، وخاصة الحق في حرية الحركة والتنقل والسفر، وأن هذه الانتهاكات تطال جميع فئات المجتمع الفلسطيني دون استثناء، في واحدة من أبشع تجليات الاحتلال الإسرائيلي وسياسة العقاب الجماعي المحرمة دوليًا.
وأوضح أن تجربة فتح المعبر 24 ساعة في مراحل سابقة جاءت نتيجة ضغط إعلامي وشعبي ودولي متواصل، وعلى الاخص ضغط وانجازات حملة “بكرامة” ما يؤكد أن الاحتلال يتأثر بهذه الضغوط، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية، وتكثيف الحملات الإعلامية والقانونية والدبلوماسية، وتنظيم زيارات للمؤسسات الدولية إلى المعابر لتوثيق الانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام العالمي، بما يضمن إبقاء الكرة في الملعب الإسرائيلي حتى تحقيق فتح المعبر الكامل.
النتائج والتوصيات والمخرجات
وخلصت الحلقة الإذاعية المشتركة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات أبرزها:
- التأكيد الجماعي على أن فتح معبر الكرامة 24 ساعة حق قانوني ثابت، وليس مطلبًا إنسانيًا مؤقتًا.
- الدعوة إلى توحيد الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والحراك الشبابي والإعلام والجهات الرسمية ضمن إطار وطني جامع ومستدام.
- تصعيد الضغط الإعلامي والقانوني والدولي على سلطات الاحتلال، بما في ذلك تفعيل المسارات القضائية والتواصل مع المؤسسات الدولية والاتحاد الأوروبي.
- التعاون مع الحكومة الاردنية من اجل تطوير الإجراءات الحالية، وإعادة النظر بمنصة الحجز، وتعزيز دور الاردن للضغط على سلطات الاحتلال من اجل تمديد ساعات عمل الجسر.
- التأكيد على أهمية الحفاظ على زخم الحراك الشعبي وعدم السماح بفترات فتور، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وموسم الصيف.
واختُتمت الحلقة بتأكيد إذاعة الرقيب والإذاعات الشريكة التزامها بمواصلة هذا الملف إعلاميًا ومهنيًا حتى تحقيق الهدف المركزي المتمثل في تمكين المواطنين الفلسطينيين من السفر بحرية وكرامة وعلى مدار الساعة، باعتباره حقًا لا يسقط بالتقادم ولا يقبل المساومة.

