خاص/ طريق المحبةـ كشف تحقيق استقصائي خاص للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، عن منظومة تراخيص استثنائية ومخالِفة للقانون منحت شركة واحدة احتكار خدمة “النقل المميز – VIP” على معبر الكرامة، في واحدة من أكثر نقاط التنقل حساسية للفلسطينيين.
وأوضح التحقيق أن شركة “المجد” بدأت العمل منذ عام 2018 بمركبات خصوصية تتقاضى أجورا، في مخالفة صريحة لقانون المرور الفلسطيني، قبل أن يتم “تصويب” وضعها لاحقًا بقرارات وزارية صُممت على مقاس الواقع المخالف، دون منافسة أو إعلان أو تكافؤ فرص.
وبيّن التحقيق أن قرار تنظيم “النقل المميز” صدر بعد سنوات من التشغيل غير القانوني، ما كرّس احتكار الشركة الوحيدة للخدمة في الضفة الغربية، بدعم من نافذين داخل وزارة النقل وهيئة المعابر، وبشروط تعجيزية من بينها اشتراط موافقة إسرائيلية مسبقة، ما أقصى أي منافسين محتملين.
كما كشف التحقيق عن توسع جديد للشركة عبر ترخيص “تأجير مركبات سياحية بسائق”، رغم أن القوانين والأنظمة النافذة تمنع الجمع بين مهنتين على سجل تجاري واحد، وتمنع التأجير بسائق، وهو ما اعتبره أمان التفافًا قانونيًا لتوسيع الاحتكار وزيادة الأرباح.
ووفق معطيات التحقيق، ارتفع عدد النقلات اليومية للشركة من نحو 30 نقلة إلى ما يصل إلى 120 نقلة يوميًا، بعوائد تقدّر بآلاف الدولارات يوميًا، قبل أن تقرر وزارة النقل في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وقف العمل بنظام “التأجير بسائق” وإيقاف 12 مركبة.
وأكد المستشار القانوني في “أمان” أن الوقائع تشير إلى شبهات واسطة ومحسوبية ومحاباة، وقد ترقى إلى شبهة رشوة وإساءة استخدام سلطة واستثمار الوظيفة العامة، ما يستوجب المساءلة القانونية، محذرًا من خطورة “التزاوج بين السلطة ورأس المال” في إدارة مرافق حيوية.
وأشار التحقيق إلى استمرار الضغوط لإعادة العمل بالوضع السابق، فيما يترقب الرأي العام ما سيحمله الجزء الثاني من التحقيق، الذي سيتناول إهدار مئات الملايين من المال العام في ملف معبر الكرامة.
تفاصيل اكثر كشفها أ.عصام حج حسين.. المدير التنفيذي لائتلاف أمان، في لقاء خاص مع راديو طريق المحبة، تابعها باللقاء

شاركها.
Exit mobile version