خاص|طريق المحبة_ قالت أخصائية علم الاجتماع د. أسماء مراد إن السعادة مفهوم نسبي ومتوازن، يختلف من شخص إلى آخر تبعًا لتجاربه وظروفه ونظرته للحياة، مؤكدةً أن لا تعريف واحدًا ثابتًا للسعادة، بل تتشكل وفق قدرة الإنسان على الرضى والقبول ومرونة الخيارات التي يمنحها لنفسه.
وأوضحت مراد، في حديثها ضمن برنامج يومك عسل، أن الرضى والقبول لا يعنيان الاستسلام، بل يمثلان حالة وعي تساعد الإنسان على التكيّف مع الواقع دون قسوة على الذات، مشيرةً إلى أن تعدد الخيارات والنظر إليها بمرونة يفتح أبوابًا أوسع لتحقيق الشعور بالسعادة والاتزان النفسي.
وبيّنت أن السعادة في جوهرها قرار يبدأ من الداخل، وأن خذلان النفس أو خيانتها يظهر غالبًا في حرمانها من الاستحقاق الطبيعي للفرح، وكأن الإنسان يضع لنفسه قيودًا تمنعه من الشعور بالسعادة رغم توفر أسبابها.
وأضافت أن هذا الكون خُلق ليستمتع به الإنسان، معتبرةً أن البحث عمّا يخفف عن القلب ويمنحه الطمأنينة ليس رفاهية، بل ضرورة نفسية، داعيةً إلى الإصغاء لما يبهج الروح ويعيد التوازن للحياة اليومية.
وأشارت مراد إلى أن السعادة تتجلى حين يسمح الإنسان لنفسه بأن يعيش المشاعر ببساطتها، فيداعب الطفل بداخله بعفوية، ويجالس الكبار ليستفيد من حكمتهم ويتعلم من تجاربهم، مؤكدةً أن هذا التوازن بين البراءة والخبرة هو أحد أسرار السعادة الحقيقية.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن السعادة ليست محطة نصل إليها، بل رحلة نختار أن نعيشها بوعي، وصدق مع الذات، وقبول للحياة كما هي دون قسوة أو إنكار.
للمتابعة انقر على اللقاء بالاسفل

شاركها.
Exit mobile version