بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشاهد مصورة توثق محاولة أسر جندي إسرائيلي خلال عملية نوعية نفذها مقاتلوها في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأظهرت اللقطات محاولة عناصر القسام أسر أحد جنود الاحتلال خلال إغارة على تجمع لجنود وآليات إسرائيلية في منطقة عبسان الكبيرة شرق خان يونس.
وخلال الاشتباك، تمكن المقاومون من الاستحواذ على سلاح الجندي بعد فراره من حفّار عسكري، قبل أن يُقتل لاحقًا بعد تعذر تنفيذ عملية الأسر ميدانيًا.
وأوضحت كتائب القسام أن هذه العملية تأتي ضمن إطار معركة “حجارة داود” التي أطلقتها المقاومة ردًا على عملية الاحتلال المسماة “عربات جدعون”.
وكانت القسام قد أعلنت في بيان عبر تطبيق تليغرام، يوم الأربعاء، عن تنفيذ مقاتليها عملية إغارة على تجمع للجنود والآليات الإسرائيلية شرقي خان يونس، استهدفت خلالها دبابة ميركافا، ناقلة جند، وحفارين عسكريين باستخدام قذائف “الياسين 105” المضادة للدروع، قبل أن يشتبك المقاتلون مع القوات الإسرائيلية ويشرعوا في محاولة أسر الجندي.
وأكد البيان أن طائرات مروحية إسرائيلية هبطت في المنطقة لإجلاء الجنود بعد العملية، في وقت وصفت فيه القسام الهجوم بأنه جزء من معركة استنزاف شاملة تخوضها المقاومة في مختلف محاور التوغل.
وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد واضح من المقاومة، حيث توعّد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، في تصريح سابق، بأن جيش الاحتلال سيتكبد خسائر يومية من شمال القطاع إلى جنوبه، ملمحًا إلى أن عمليات الأسر قد تتكرر قريبًا.
وفي المقابل، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده خلال محاولة أسره، موضحًا في بيان أن مجموعة مسلحة خرجت من نفق في خان يونس وهاجمت قوة عسكرية إسرائيلية خلال “نشاط عملياتي”.
وأضاف البيان أن الجندي -الذي كان يعمل مشغلاً لآلية هندسية- قاوم عملية الأسر قبل أن يتم إطلاق النار عليه وقتله.
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي خسر 39 جنديًا وضابطًا منذ استئناف عدوانه على غزة في 18 مارس/آذار الماضي، عقب تراجعه عن تنفيذ اتفاق التهدئة الموقع في يناير/كانون الثاني 2025، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
