أكدت وزارة العمل، أن عمال فلسطين يمثلون طليعة الصمود ورمز الكرامة الوطنية، رغم ما يتعرضون له من تحديات سياسية واقتصادية جراء الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، خصوصاً في قطاع غزة، الذي يشهد أوضاعاً إنسانية صعبة وانهياراً في سوق العمل.

وقالت وزيرة العمل، د. إيناس العطاري، في بيان صدر اليوم بمناسبة يوم العمال العالمي وصل وطن نسخه عنه، إن أكثر من نصف مليون عامل فلسطيني فقدوا مصدر رزقهم في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى أن العديد من هؤلاء العمال حُرموا من حقوقهم الأساسية، وخاصة الذين تم تسريحهم قسراً من أماكن عملهم داخل الخط الأخضر عقب أحداث السابع من أكتوبر.

وطالبت الوزيرة العطاري المجتمع الدولي، ومنظمة العمل الدولية بشكل خاص، بممارسة ضغط فاعل على إسرائيل لتحصيل المستحقات المالية المتراكمة للعمال الفلسطينيين، والتي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات منذ عام 1970، ووقف سياسة الاقتطاع من أموال المقاصة التي تساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية في فلسطين.

وأشارت إلى الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون على الحواجز الإسرائيلية، وظروف العمل الخطيرة لدى المشغلين الإسرائيليين، والتي تفتقر إلى أبسط معايير السلامة والصحة المهنية، ما يعرض حياتهم للخطر بشكل دائم.

وأكدت العطاري أن الحكومة الفلسطينية، ممثلة بوزارة العمل، تبذل جهوداً حثيثة بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية لدعم صمود العمال، داعية إلى تمويل برامج الإغاثة والتشغيل الطارئ، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، عبر صندوق التشغيل الفلسطيني.

كما دعت إلى تمويل صندوق خاص لدعم العمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتضررة، وحشد دعم دولي لانضمام فلسطين إلى منظمة العمل الدولية بصفة مراقب، إلى جانب توسيع المشاركة الدولية في الملتقى التضامني مع عمال وشعب فلسطين المقرر عقده على هامش مؤتمر العمل الدولي في يونيو 2025.

وشددت وزيرة العمل على التزام الوزارة بحماية حقوق العمال وتعزيز العدالة الاجتماعية، من خلال تطبيق الحد الأدنى للأجور، ومراقبة شروط السلامة، وتنظيم القطاع التعاوني، وتفعيل الحوار الاجتماعي بما يضمن مصالح أطراف الإنتاج ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية نحو تحقيق تنمية مستدامة في وطن حر ومستقل.

شاركها.
Exit mobile version